الخلق» «يبرأ» «برآ» . وقد قرأ بعضهم، هذه الهمزة بالتخفيف، فجعلها بين الهمزة وبين الياء «1» . وقد زعم قوم، أنّها تجزم «2» ، ولا أرى ذلك إلّا غلطا منهم، سمعوا التخفيف، فظنّوا أنّه مجزوم، والتخفيف لا يفهم إلّا بمشافهة، ولا يعرف في الكتاب.
ولا يجوز الإسكان، إلّا أن يكون أسكن، وجعلها نحو «علم» و «قد ضرب» و «قد سمع» ونحو ذلك «3» .
سمعت من العرب، من يقول:
(جاءت رسلنا) «4» جزم اللام، وذلك لكثرة الحركة، قال الشاعر «5» [من السريع وهو الشاهد الثاني والسبعون] :
وأنت لو باكرت مشمولة ... صهباء مثل الفرس الأشقر «6»
رحت وفي رجليك ما فيهما ... وقد بدا هنك من المئزر
وقال امرؤ القيس «7» [من السريع وهو الشاهد الثالث والسبعون] :
فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل «8»
وقال آخر [من الرجز وهو الشاهد الرابع والسبعون] :
إنّ بني ثمره فؤادي
وقال آخر [من الرجز وهو الشاهد الخامس والسبعون] :
(1) . في الشواذ 5، أنّ القراءة بالياء إلى الأشهب وفي السبعة 154 إلى أبي عمرو وكذلك في الكشف 1: 241.
(2) . في السبعة 154 و 155 أنّها إلى أبي عمرو وفي حجّة ابن خالويه 54، والكشف 1: 240 والجامع 1: 402 كذلك.
(3) . في الكتاب 2: 257 و 258 هي لغة بكر بن وائل، وأناس كثير من بني تميم، وانظر اللهجات العربية 171 ولهجة تميم 166 و 167 و 168.
(4) . هود 11: 69، و 77 والعنكبوت 29: 31 و 33.
(5) . هو الأقيشر المغيرة بن عبد الله الأسدي «شرح الخوارزمي لسقط الزند 1683، والخزانة 2: 379، والأقيشر الأسدي وأخبار شعره 6، وقيل هو الفرزدق، أمالي ابن الشجري 2: 37 وليس البيتان في ديوانه.
(6) . في الأقيشر 66: فقلت» بدل «وأنت» و «صهبا كلون» وفي مجالس ثعلب 88 و 110 «صفرا كلون» ، وفي شرح الخوارزمي ب «لون» بدل «مثل» ، وفي أمالي ابن الشجري ب «حمراء» .
(7) . هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، شاعر أولى المعلّقات، انظر ترجمته في الأغاني 8: 62، وطبقات فحول الشعراء 1: 51 والشعر والشعراء 1: 105.
(8) . ديوان امرئ القيس 122، وفي الكامل 1: 209، والاشتقاق 337 ب «أسقى» بدل «أشرب.