بالتاء. وتجعلها «لكم» كما فسرت لك.
وقال: قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ [الآية 13] على الابتداء رفع، كأنه قال: «إحداهما فئة تقاتل في سبيل الله» «1» وقرئت جرّا على أول الكلام على البدل «2» وذلك جائز. قال الشاعر «3» [من الطويل وهو الشاهد الثالث والخمسون بعد المائة] :
وكنت كذي رجلين: رجل صحيحة ... ورجل بها ريب من الحدثان «4»
فرفع. ومنهم من يجرّ على البدل ومنهم من يرفع على: إحداهما كذا وإحداهما كذا. وقال الشاعر [من الطويل وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد المائة] .
[و] إنّ لها جارين لن يغدرا بها ... ربيب النبيّ وابن خير الخلائف «5»
رفع، والنصب على البدل. وقال تعالى: هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ [ص] وان شئت جعلت «جنات» على البدل أيضا. وان شئت رفعت على خبر «إنّ» ، أو على «هنّ جنّات» فيبتدأ به. وهذا لا يكون على «إحداهما كذا» لأن ذلك المعنى ليس فيه هذا ولم يقرأه أحد بالرفع «6» .
وقال تعالى: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ [الأنعام/ 100] فنصب على البدل «7» وقد يكون فيه الرفع على «هم الجنّ» «8» .
(1) . في الجامع 4/ 25 والبحر 2/ 393 الى الجمهور، وفي الطبري 6/ 231 أن إجماع الحجة من القراء على هذا، وفي معاني القرآن 1/ 192 بلا عزو.
(2) . في الشواذ 19 الى الزهري ومجاهد، وفي الجامع 4/ 25 الى الحسن ومجاهد، وفي البحر 2/ 393 الى مجاهد والحسن والزهري وحميد، وفي معاني القرآن 1/ 192 وفي الطبري 6/ 232 بلا نسبة.
(3) . هو النجاشي الحارثي قيس بن عمرو بن مالك، النوادر 10 الحماسة الشجرية 1/ 127 والوحشيات 113 والخزانة 1/ 400.
(4) . في النوادر: ورجل رمت فيها يد الحدثان، وفي الحماسة ب وكنتم و «سليمة» وفي الوحشيات به «وكنتم» أيضا.
(5) . استشهد به في معاني القرآن كما سبق من غير عزو. وجاء في ديوان معن بن أوس ص 35 ب «إنّ» .
(6) . قراءة الجر في البحر 7/ 404 الى الجمهور، وفي الكشاف 4/ 100 بلا نسبة، وقراءة الرفع في الشواذ الى عبد العزيز بن رفيع وابي حيوة، وفي البحر 7/ 405 زاد زيد بن علي.
(7) . في البحر 4/ 193 الى الجمهور، وفي معاني القرآن 1/ 348 والطبري 12/ 7 بلا نسبة.
(8) . الرفع في الشواذ 39 الى أبي حيوة، وزاد في البحر 4/ 191 يزيد بن قطيب.