فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 3064

وي كأن من يكن له نشب يحبب ... ومن يفتقر يعش عيش ضرّ

وكما قال «1» [من الهزج وهو الشاهد التاسع والعشرون بعد المائتين] :

[وصدر مشرق النّحر] ... كأن ثدياه حقّان «2»

أي: كأنه ثدياه حقّان. وقال بعضهم «كأن ثدييه» فخفّفها وأعملها، ولم يضمر فيها.

وقال تعالى: وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً [الآية 19] على خبر «كان» كما إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً [يس/ 29 و 53] . أي «إن كانت تلك إلّا صيحة واحدة» .

وقال تعالى: يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ [الآية 9] كأن (تجري) مبتدأة منقطعة من الأوّل.

وقال تعالى: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [الآية 22] ، وإنما قيل: وَجَرَيْنَ بِهِمْ لأنّ (الفلك) يكون واحدا وجماعة. قال تعالى: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) [الشعراء/ 119 ويس/ 41] وهو مذكر. وأمّا قوله جلّ شأنه حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ فجوابه قوله سبحانه: جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ [الآية 22] .

وأمّا قوله تعالى: دَعَوُا اللَّهَ [الآية 22] فجواب لقوله سبحانه: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ [الآية 22] وإنما قال بِهِمْ وقد قال كُنْتُمْ بذكر الغائب ومخاطبته. قال الشاعر «3» [من الطويل وهو الشاهد العاشر بعد المائة] :

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقليّة أن تقلّت

وقال تعالى: إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا [الآية 23] أي: وذلك متاع الحياة الدنيا، وأراد «متاعكم متاع الحياة الدّنيا» .

وقال تعالى: كَماءٍ أَنْزَلْناهُ [الآية 24] أي: كمثل ماء.

(1) . هذا الشاهد أحد الخمسين التي لا يعرف قائلها في الكتاب.

(2) . صدره احدى صور وروده في المراجع المذكورة، وهي الكتاب 1/ 281 و 283 وتحصيل عين الذهب، وشرح ابن عقيل 1/ 334، وشرح الأبيات للفارقي 252، والخزانة 4/ 358، واللسان «أنن» مرتين.

(3) . هو كثير بن عبد الرحمن الخزاعي المعروف ب «كثير عزة» وقد سبق الاستشهاد بهذا الشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت