فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 3064

قلنا: لاستعمال كل من المسّ والإرادة في كل من الضرّ والخير، وأنه لا مزيل لما يصيب به منهما، ولا رادّ لما يريده فيهما، فأوجز الكلام بأن ذكر المسّ في أحدهما، والإرادة في الآخر، ليدلّ بما ذكر على ما لم يذكر، مع أنه قد ذكر المسّ فيهما في سورة الأنعام، وإنما عدل هنا عن لفظ المسّ المذكور في سورة الأنعام، إلى لفظ الإرادة، لأن الجزاء هنا قوله تعالى:

فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ [الآية 107] والرد إنما يكون في ما لم يقع بعد، والمسّ إنما يكون في ما وقع، فلهذا قال تعالى ثمّ: وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) [الأنعام] ومعناه، فإن شاء أدام ذلك الخير، وإن شاء أزاله، فلا يطلب دوامه وزيادته إلّا منه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت