وكان القاضي أبو الفرج المعافي النهرواني فقيهًا أديبًا شاعرًا عالمًا بكل فن قال ابن خلكان ذكر أحمد بن عمر بن روح أن أبا الفرج المذكور حضر في دار لبعض الرؤساء وكان هناك جماعة من أهل الأدب فقالوا: في أي نوع من العلوم نتذاكر فقال: ابو الفرج لذلك الرئيس خزانتك قد جمعت أنواع العلوم وصناف الأدب فإن رأيت أن تبعث غلامًا إليها فتأمره أن يفتح بابها ويضرب بيده إلى أي كتاب منها فيحمله ثم يفتحه وينظر في أي العلوم فنتذاكره ونتجارى فيه وقال ابن روح: وهذا يدل على ان أبا الفرج كان له أنسة بشائر العلوم وكان أبو محمد الباجي يقول إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها. وقال: لو أوصى رجل بثلث ماله لأعلم الناس لوجب أن يدفع إلى أبي الفرج المعافى وكان ثقة مأمونًا في روايته. هذا ما حضرنا من أمر الأخصاء والأخصائيين ولعل بعض مؤازرينا يكتبون فصلًا واسعًا في حالة الأخصاء عند الغربيين والطرق التي يعتمدون إليها بتفصيل أوسع وأشفى.