فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 6802

مستحيلة مع الملك وربما رأينا الرجل المدِلّ على ذي السلطان بقدمه قد أضر به قدمه.

لا تعتذرن إلا إلى من يحب أن يجد لك عذرًا ولا تستعينن إلا بمن يحب أن يظفر لك بحاجتك.

لا تحدثن إلا من يرى حديثك مغنمًا ما لم يغلبك الاضطرار.

إذا غرست من المعروف غرسًا وأنفقت عليه نفقة فلا تضنن بالنفقة في تربية ما غرست فتذهب النفقة الأولى ضياعًا.

إذا اعتذر إليك معتذر فتلقه بوجه مشرق وبشر طليق إلا أن يكون ممن قطيعته غنيمة.

اعلم أن أخوان الصدق هم خير مكاسب الدنيا. زينة في الإخاء. وعدة في الشدة. ومعونة في المعاش والمعاد فلا تفرّطن في اكتسابهم وابتغاء الوصلات والأسباب إليهم.

اعلم أنك واجد رغبتك في الإخاء عند أقوام قد حالت بينك وبينهم بعض الأبهة التي قد تعتري أهل المروآت فتحجز منهم كثيرًا ممن يرغب في أمثالهم فإذا رأيت أحدًا من أولئك قد عثر به الزمان فأقله.

إذا عرفت نفسك من الوالي بمنزلة الثقة فاعزل عنه كلام الملق ولا تكثرن من الدعاء له في كل كلمة فإن ذلك شبيه بالوحشة والغربة إلا أن تكلمه على رؤوس الناس فلا تأل عما عظمه ووقره.

إن استطعت ألا تصحب من صحبت من الولاة إلا على شُعبة من قرابة أو مودة فافعل فإن أخطأك ذلك فاعلم أنك تعمل على عمل السخرة وإن استطعت أن تجعل صحبتك لمن قد عرفك منهم بصالح مروءتك قبل ولايته فافعل.

إن الوالي لا علم له بالناس إلا ما قد علم قبل ولايته فأما إذا ولي الناس فكل الناس يلقاه بالتزيين والتصنع وكلهم يحتال لأن يثني عليه عنده بما ليس فيه غير أن الأرذال والأنذال هم أشد لذلك تصنعًا وعليه مكابرة وفيه تمحلًا فلا يمتنع الوالي وإن كان بليغ الرأي والنظر من أن ينزل عنده كثيرٌ من الأشرار بمنزلة الأخيار وكثيرة من الخانة بمنزلة أمناء وكثير من الغدرة بمنزلة الأوفياء ويغطي عليه أمر كثير من أهل الفضل الذين يصونون أنفسهم عن التمحل والتصنع.

لا يعرفنك الولاة بالهوى في بلدة من البلدان ولا قبيلة من القبائل فيوشك أن تحتاج فيها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت