وشكت بعد ذا خلوّ الوطاب
فانثنت وهي بين ذل وعز ... تحمل التمر في يد فوق الخبز
وبأخرى دهنًا وبعض أرز ... منحوها به وذو العرش يجزي
من أعان الفقير حسن الثواب
ليلة تنشر العواصف ذعرًا ... في دجاها حيث السحاب اكفهرا
ذا هزيم في الأذن وقرا ... حين تبدي صوالج البرق تترى
كهربائية سرت في السحاب
مدّ فيها ذاك المريض الأكفا ... في فراش به الموت أوفى
طرفه كالسها يبين ويخفى ... حيث يغطي طرفًا ويفتح طرفا
عاجزًا عن تكلم وخطاب
فدعته والعين تذري الدموعا ... أخته وهي قلبها قد ريعا
يا أخي أنت ساكت أفجوعًا ... ساكت أنت يا أخي أم عجوعا
فاشفي يا أخي برجع الجواب
قرأت منه أنه لا يجيب ... فتدانت والدمع منها صبيب
ثم أصغت وفي الفؤاد وجيب ... ثم هابت والموت شيء مهيب
ثم قامت بخشية وارتياب
خرجت فاطم من البيت ليلا ... حيث أرخى الظلام سدلا فسدلا
وهي تبكي والغيث يهطل هطلا ... مثل دمع من مقلتيها استهلا
أو كماء جرى في الميزاب
ربّ أدرك باللطف منك شقيقي ... وامنع الغيث أن يكون معيقي
ومر البرق أن يضيء طريقي ... ببريق أثر بريق
فعسى أهتدي في ذهابي
قرعت في الظلام باب الجار ... وهي تبكي الأسى بدمع الجار
ثم نادت برقة وانكسار ... أم سلمي ألا بحق الجوار
فافتحي إنني أنا في الباب