فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 6802

المناصب التي تولي صاحبها شرفًا توسد في الغالب إلى أناس حازوا الشرف من قبل.

الفرسان: تجيء طبقة الفرسان بعد طبقة النبلاء وهم أغنياء الوطنيين الذين لم يعد لهم جدود من الحكام فتقيد ثرواتهم في سجلات الإحصاء وينبغي أن لا يقل ما يملكه أحدهم عن أربعمائة ألف سترس (أو مئة ألف فرنك) منهم التجار والصيارف والملتزمون وهم لا يحكمون بل يغتنون. ولهم في التمثيل أماكن خاصة بهم تقع إلى ما وراء مقاعد طبقة الأشراف. وربما ساغ للفارس منهم أن ينتخب حاكمًا وعندها يدعونه الرجل الحديث النعمة ويصبح ابنه شريفًا.

العامة: العامة هم غير طبقة الأشراف والفرسان فهم جمهور الأمة ويكونون من نسل أبناء البلاد في إيطاليا ويتنقلون من فلاحين أصحاب أملاك إلى وطنيين رومانيين ويعد في طبقتهم العبيد المعتوقون أو قدماء العبيد وأبناؤهم. ويحافظون على مميزات أصولهم ولا يقبلون في خدمة الجيش الروماني ولا ينتخبون إلا بعد غيرهم. ولقد مضت أزمان وصغار أرباب الأملاك يؤلفون السواد الأعظم من الأمة. وبينا كانت الأرياف تصفر من قلة الناس غصت رومية بالواردين عليها فانهال عليها اليونان والسوريون والمصريون والآسياويون والأفريقيون والإسبانيون والغاليون ممن أخذوا من بلادهم وبيعوا بيع العبيد ثم أعتقهم مواليهم وأصبحوا وطنيين ضاقت بهم المدينة فهم كانوا شعبًا جديدًا ليس له من الرومانية غير اسمها.

خطب سيبون غازي قرطاجنة ولومانس جمهورًا من الناس في إحدى الساحات فقاطعه العامة بأصواتهم فقال لهم: صه أيها الأبناء الأدعياء المنتسبون لإيطاليا زورًا فمن العبث ما تفعلون لأن من جلبتهم إلى رومية مقيدين لا أهابهم ولو حلت قيودهم وهذه الطبقة الجديدة من السوقة تعيش بكدحها أو يقضي على الحكومة أن تطعمها وقد أخذت الحكومة سنة 125 تقدم لعامة الوطنيين حنطة بنصف ثمنها المعتاد تأتي بها من صقلية وأفريقية ومنذ سنة 63 أخذت توزع الحنطة مجانًا وتشفعها بزيت. ورأى قيصر سنة 46 أن من كانوا يتناولون هذه الجراية بلغوا 320 ألفًا.

العبيد: جميع الأسرى وسكان البلد المفتوح ملك الفاتح يتصرف فيهم فإذا أبقى عليهم ولم يقتلهم يستعبدهم له. هكذا كان الحق القديم. وقد ظل الرومان يعملون به بالحرف يعاملون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت