فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 6802

الأسرى كأنهم بعض الغنيمة يبيعونهم من النخاسين الذين يتبعون الجيش وإذا حملوهم إلى رومية فإنهم يحملونهم ليبيعوهم في المزاد وهكذا كان يبيعون عقيب كل حرب ألوفًا من الأسرى رجالًا ونساءً والأولاد الذين يولدون من أسيرات يكونون أسرى كأمهاتهم فالأمم المغلوبة للرومانيين هي مادة لرقيق الروماني.

العبد ملك صاحبه فهو لا يعتبر اعتبار شخص بل اعتبار متاع فمن ثم ليس له حق من الحقوق فلا يكون وطنيًا ةلا ملكًا ولا زوجًا ولا أبًا. قال أحد الأبطال في رواية هزلية رومانية: أي شيء هذا أعرس عبيد! ما أعجب عبد يتزوج! إن هذا مخالف لعادة جماع الأمم.

وللمولى جميع الحقوق على عبده يرسله حيث يريد ويشغله على ما يرى بل شغله أكثر من طاقته ويطعمه أخشن طعام ويضربه ويعذبه ويقتله دون أن يسأله أحد عما جنى وعلى العبد أن يخضع لرغائب سيده كلها. ويقول الرومان أن العبد لا وجدان له وأن الواجب عليه أن يطيع مولاه طاعة عمياء فإذا قاوم أو أبق من بيته فالحكومة تعاون سيده على قمع جماحه والقبض عليه وكل من يؤوي عبدًا آبقًا تجري علبه أحكام اللصوص كأنه سرق بقرة أو حصانًا لغيره.

والعبيد في المملكة الرومانية أكثر من الأحرار ويملك أغنياء الوطنيين من عشرة إلى عشرين ألف عبد وعند بعضهم منهم ما يكفون لتجنيد جيش كامل. وكان لسليوس إيزدوروس أحد قدماء العبيد زهاء أربعة آلاف عبد وكان عند هوراس سبعة أعبد فكان يشكو من فقره. ومن علائم الفقر في رومية أن لا يملك المرء سوى ثلاثة أعبد.

وإذا كان العبيد يعملون أشق الأعمال أو يسترسلون في البطالة مكرهين وهم ابدًا عرضة للضرب بالسياط والتعذيب أصبحوا بحسب فطرهم إما متوحشين أغبياء أو أ، ذالًا مستعبدين ومن كان منهم على شيء من الشهامة ينتحرون وغيرهم يعيشون كالآلة الصماء. وكان الشيخ كانتون كثيرًا ما يقول: على العبد دائمًا أن يعمل أو ينام. ومعظم العبيد يفقدون الإحساس والشرف ولذلك كانوا يقولون هذا عمل عبيد يريدون به أنه دنيء ورذل.

الحياة السياسية

لحكام: ينتخب الشعب كل سنة رجالًا يتولون أمره ويفوض إليهم السلطة المطلقة ويطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت