فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 6802

إذا هم أحد الاثنين بنأمة ولكننا لم نصل إلى هذا الحد.

ولما لم أجد ماستي في جيوب الأعمى أعدت إليه بعض ثيابه التي كنت أخذتها ثم عاد إلى موضعه وهو يستعين بالارتكاء على طرف المنضدة والتفتّ إلى دونيلسون وقلت له قد جاءت نوبتك فانفض وهو مصفر كالميت، حتى خيل لي أنه لم يبق نقطة دم في عروقه وصرخ إن هذا لا يليق بي إنني لم آخذ ماستك وأنا لا أسمح لك أن تفتشني.

فم أجبه ولكنني رفعت مسدسي نحوه فتناول زجاجة فارغة من المائدة وأراد أن يرميني بها، وكنت أسرع منه فأطلقت النار، فأصابت رصاصتي عنق الزجاجة ومرت بين أصابعه وهو الرمي الذي وجهت إليه الكرة فانكسرت الزجاجة وسقطت كسرها على المنضدة وقد أتممت بهذا الخطة التي رسمتها لنفسي فإنني كنت أبغي أن أبين له أنني قادر على قتله فاستمر دونلسون واقفًا عاجزًا أن ينزل ذراعيه وظل قابضًا على عنق الزجاجة بأصابعه المتشنجة لأن ضربتي كانت قد أرعبته وكان ماتيو قد نهض في هذه الأثناء فصحت به مكانك فلبث صاغرًا وعاد إلى مجلسه أما كراب فكان يدخن وهو رابط الجأش ساكن كأنه لم يسمع شيئًا ثم قلت لدنيلسون يجب عليك أن تذعن للتفتيش، وأنصحك إذا كنت حريصًا على حياتك أن تنزع ثيابك دون تذمر ولا ممانعة فقد فرغ صبري وضاق صدري.

وفي هذه اللحظة قرع الباب ففتحت وإذا بخادم الفندق جاء على صوت إطلاق الرصاص فقلت لن أن مسدسي انطلق عرضًا ولم يسبب أدنى ضرر فعاد من حيث أتى وأغلق الباب، فقلت لدينلسون بلهجة التهديد أما إذا انطلق عرضًا مرة ثانية فسيردي رجلًا منكم.

وكان من شأن النظرات التي أرسلتها إلى دنلسون أن أقنعته بعزمي فأطاع الأمر وبدأ بخلع ثيابه، وبالاختصار فإنني جردته من ثيابه ولمست مجاسده بيدي وفتشت جيوبه بدقة ولكنني كدت أجن لما لم أجد شيئًا، وكان دينلسون يخشى أن تأخذني الحدة فتنطلق من يدي رصاصة تكون القاضية عليه.

يقولون في المثل إن النتائج الجيدة تحصل في المرة الثالثة ولهذا أوعزت إلى ماتيو أن جاء دورك فجرد ثيابك.

وكان يشبه دونلسون بشدة تأثره ولكنه لم يجد مفرًا من ذلك فتقدم إلى وسط الغرفة وبدأ بنزع ثيابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت