ولهذا تبعه ماتيو إلى بويبلو حيث علم أن السبب الذي انتحله الأعمى للسفر كان مختلفًا وهذا الذي عرفه دلمار بعد بضعة أيام.
ـ من الراجح أن يكون ماتيو مرسل النبأ الذي اهتم له دونيلسون كثيرًا، فسافر لينضم إلى رفيقه في اللحاق بالأعمى.
ـ أحسنت يا باتسي هذا ما حدث برمته.
ـ ولكن كيف قدر هذا الشيطان كراب أن يسرق الماسة على هذا الشكل الخفي الغامض حتى لم يقدر دلمار أن يجدها في ثيابه حين فتشها؟
وبعد أن توقف لحظة عن الكلام ضرب بيده على جبهته ثم قال:
يخيل لي أن هذا الخبيث المحتال ليس أعمى.
ـ وحسنًا وأي فرق في ذلك؟
فقال باتسي لا فرق وضاع سروره باكتشافه حقًا أن الحالين سيان فهل تظن أنه أعمى يا أستاذ؟
ثم ساد سكون قطعته قهقهة باتسي الذي قال وهو يضحك:
ـ آه، آه، إن تفتيشًا كالذي أجراه دلمار لا يتفق حدوثه دائمًا، ثلاثة رجال عارين كجدهم آدم قبل أن يخطئ حقًا إنه منظر مضحك.
فأجابه نكارتر ضاحكًا:
لا أظن المشابهة تامة إذ ينقص الأخيرة قليل من الصحة.
فعاد باتسي بعدها إلى الجد وقال:
أنا أرى يا أستاذ أنك فكرت لتبلغ نتيجة فبأي أسلوب تظن كراب سرق الماسة وتمكن من إخفائها.
ولكنه انذهل عندما وجد أن كارتر اقتصر على الضحك وهو يرفع كتفيه ثم خاطبه قائلًا: يا عزيزي باتسي لم أعلم عن ذلك شيئًا.
ـ أفهذا ممكن؟
ـ نعم ممكن للغاية، فقد أرى في الأمر سرًا لم أقدر على فهمه حتى الساعة وأنا أحتاج في حله إلى تأمل طويل سأباشره أثناء سفري ولذلك أرجوك أن تستفهم لي عن مواعيد سفر