فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 6802

القطر.

فنزل باتسي مسرعًا إلى مكتب الفندق وهناك تقويم لهذه الشؤون فأمعن فيه البوليسان هنيهة وبعدما اختار نكارتر القطار الذي سيقله قال لمعاونه:

أرى أن واحدًا منا يكفي لمطاردة هذا الأعمى أما أنت فأقم هنا في دنفر وأخبرني إذا عاد أحد الرجلين واعلم أنه يحتمل أن يحدث هذا بأسرع مما نفكر فتيقظ.

فقال باتسي كن أمينًا من هذه الوجهة.

ولم يكن يتعذر على رجل ماهر كنكارتر أن يقفو أثر أعمى ففهم وهو في الطريق أن كراب قبل أن يصل إلى بويبلو طلب من السائق جوازًا عامًا.

فمع اكتفاء البوليس بهذا التصريح توصل إلى علم ما يأتى وهو أنه في يومين مختلفين من الأسبوع الماضي كان في القطار مسافران القيا إلى المفتش هذا السؤال بعينه فتحقق عند ذلك أن ماتيو ودونيلسون قد اجتمعا في بويبلو ومن هناك سارا للبحث عن الأعمى.

وبعد برهة اكتشف على آثار الأعمى وكأن صوتًا داخليًا يناجيه أن كراب هو السارق الوحيد، وعرف أنه اشترى نعالًا محددة واكترى جوادًا من قرية صغيرة من قرى مقاطعة الأريزونا الشمالية، وسافر من هناك مصحوبًا بدليل توصل البوليس إلى معرفته وطلب منه إيضاحًا وبسط ما يعرفه عن المسافر الذي كان يصحبه.

فقال الدليل:

لم أرافقه مدة طويلة إذ أنه قال لي بعد خمسة أيام من بدء السفر يمكنك أن تعود الآن فترددت في الرجوع وتركه منفردًا لأننا كنا عندئذ في أوحش قسم نم الأريزونا ولكنه أصر عليّ فتركته وعدت.

ففكر نكارتر مليًا في ما قاله الدليل ولم يفهم كيف أن رجلًا أعمى ضعيف القوة يود أن ينفرد في تلك البقعة الكثيرة الأخطار، فسأل الدليل:

ـ هل تعتقد أن الرجل كان أعمى حقيقة؟

فقال الدليل: كل الاعتقاد ودعم حديثه بسرد بعض الحوادث التي جرت على الطريق والتي تؤيد قوله.

ثم استتبع البوليس السير في طريقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت