فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 6802

السماء، واستولى الذهول عليهما بضع ثوان، أما كراب فإنه تنهد جزعًا واختبأ تحت المائدة.

وأخيرًا تمتم دونيلسون قائلًا:

أي شيطان هذا، من أنت أيها الرجل، من أنت؟

وكان لنكارتر مزية عليهم هي أنه يعرفهم لأنه نظر صورهم وأما هم فلا يعرفونه البتة.

ـ من أنا؟ لا أرى إخباركم بهذا ضروريًا ولكن الذي يهمكم هو أنني لا أقدر أن أسكت عندما أرى شريرين قويين مثلكما يفتكان بأعمى ضعيف ليس له نصير ولا قدرة على الدفاع، إنني لست عظيمًا من عظماء الأرض ولكنني لست نذلًا لأدعكما وشأنكما.

فقال ماتيو: إنه لم يكن هنا سوى ضجيج فقط وإننا رمنا أن نخيفه.

ـ أن تخيفاه، حسنًا، ولكنني لم أفهم كيف يمكنكما أن تروعا أعمى بمثل ما عملتما.

وكان الرجلان شاخصين بأبصارهما إليه فقال نكارتر:

ـ أصغيت قليلًا قرب الباب فسمعتكما تتكلمان عن ماسة وإذا كنتم تودون أن تتقاسموها وذلك يتعبكم فانا أرضى أن أكون حكمًا وإذا كنت أقدر أن أفيدكما فأنا خادمكم.

فقال دونيلسون بحدة:

لا تزعج نفسك فهل يهمك أمرنا وهل لك زمن طويل هنا هلم اهرب بأسرع ما يمكنك.

ـ شكرًا لك على هذه الدعوة للهرب، ولكنني أروم أن أمكث قليلًا.

ثم أخذ البوليس كرسيًا وجلس بسكون ثم قال: اصغوا لكلامي كل الإصغاء يا رفاقي:

إذا حدث خصام في هذا الكوخ بعد الآن فهو سيحدث بيننا، إنكم سألتموني عن اسمي فأنا أجيبكم على ذلك إنني (جاك الأحمر) من مقاطعة مونثانا المدعو أيضًا (بالدموي الهائل) ، وقد تعودت أن ألتهم اثنين أقوى منكما وأضخم غذاءً لي.

وفي أثناء الحديث أسند البندقية إلى المائدة وسحب مسدسه من جيبه.

ـ أتنظران جيدًا هذا الكلب الصغير؟ إنه ينبح دون أن يتحرش به أحد، وصوت واحد منه كاف.

ثم ضحك البوليس ضحكًا مرعبًا وجلس إلى المنضدة بينما كان ماتيو ودونيلسون يتبادلان النظرات، فقال ماتيو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت