فلنسافر فلنسافر، إذ ليس لنا مقام هنا بعد.
فاقترب الاثنان من الباب.
فقال نكارتر وهو يعبث بسلاحه:
أرجوكما أن تقيما خمس دقائق هنا أيضًا، فهذا المحل أوفق لكم وأنا أقول لكما السبب فإن عندي شيئًا لأقوله لكما وهو يهمكما جدًا.
فنظر الاثنان بارتياب إلى جاك الأحمر الدعي وهما يرغبان أن يفتكا به ولكن سلاحه كان يوحي لهما أن يحترماه.
واستتبع نكارتر الحديث فقال:
عودا إلى محليكما فما دمتما في هذا الكوخ فأنتما في مأمن من خطر الموت إنني أريد أن أقدم لكما اقتراحًا فإذا أردتما أن تساعداني ساعدتكما أيضًا.
وكان انفعال الشقيين يشتد وهما يحدجانه بأبصارهما دون أن يلفظا كلمة.
فقال نكارتر بلهجة تدعو إلى الثقة:
إذا كان أحدكم أمهر من رفيقيه فسلب الماسة دونهما فلا تتخاصموا الآن لأجلها، كونوا أصدقاء، لأن خطرًا مهولًا يتهددكم جميعًا.
فقال دونيلسون:
أي خطر هذا؟ عماذا تتكلم يا رفيقي؟ أوضح.
فقال كراب الذي نهض من مخبأه تحت المنضدة:
نعم، أوضح ماذا تريد أن تقول؟ ليس عندنا ماسة قط فقال البوليس وهو يرفع كتفيه:
ـ هذا ممكن ولكن يوجد في هذه النواحي رجال مقتنعون بعكس ما تقرره، أيكفي هذا؟ هل فهمتم معنى كلامي؟
ـ كلا إننا لم نفهم فهل تريد بتلميحاتك إفهامنا أن بوليسًا يقتفي آثارنا؟
فقال نكارتر وهو يرفع كتفيه ثانية:
ـ ربما ولكنني لا أعرف شيئًا من ذلك، ولكن الذي أعلمه أن رجالًا آخرين يطاردونكم وهم أشد خطرًا بما لا يقدر من أفراد البوليس.
اجلسوا مواضعكم يا رفاقي واسمعوا كيف عرفت ذلك، إنني لا أريد أن أرهقكم فنزاعنا