فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 6802

ـ أمس مساءً.

ـ أول الليل.

ـ نعم.

ـ إذن فهو في الليل يرى بجلاء إذ كيف يمكن الأعمى أن يجول وحيدًا في هذه المقاطعات المنفردة، أو لم ينبهك ذلك إلى أنه نكتالوب.

ـ نعم إن هذا الفكر داخلني، ولكنني لم أفه لدونيلسون بكلمة.

ـ هل عرفت شيئًا عن المحل الذي كان فيه كراب؟

ـ لا أعرف. . . ولكنه أتى من هذه الجهة، ثم أشار إلى جهة الكهف.

ـ هل نظرته ينزل إلى هذا الكهف؟

ـ إننا راقبناه طول الليل، فلم ينكشف لنا من الأمر شيء حتى وصلت إلينا، وقد تفننا في سؤاله وأخيرًا فرغ صبرنا فعولنا على إرغامه ليعطينا الماسة طوعًا أو كرهًا.

ـ إنكما تصرفتما بكل خرق في التذرع بالوسائل ولو لم أباغتكما لكنت الآن قاتلًا شقيًا أمام الله والناس.

فارتجف ماتيو وغطى وجهه بيديه ثم قال وهو يتململ.

ـ كنت أود لو لم أتداخل في هذه القضية، مع أنني أنا، أنا الذي زينت لدونيلسون اتباع الأعمى واغتصاب الماسة.

ـ إنني قلت لك وأكرر ما قلت، ليس في صدري شيء عليك لا شخصيًا ولا بداعي الوظيفة ويمكنك أن تنسحب الآن دون أن تخشى شيئًا، ولكن كن حكيمًا في المستقبل، وأنصح لك الآن بالرجوع إلى الكوخ مسرعًا كما تفر من الموت، أما أنا فسأتابع الأعمى إلى الكهف.

ـ دعني أصاحبك يا مسيو كارتر، إنني فكرت مليًا في ذلك، فقد كانت هذه الماسة مشؤومة فألقتني في هذه الوهدة، وأريد الآن أن أبذل الجهد المستطاع لأردها إلى صديقي القديم دلمار.

فقال البوليس وهو يرفع كتفيه:

ـ كما تشاء إذ لا أجد مانعًا من إجابتك إلى ما تطلب، ولكنني أود أن ألفت أنظارك إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت