الخطر الذي تسعى إليه فإن كراب ينقل مسدسه وهو يرى في الظلمة كما يرى الهر.
ـ إذا لم أكن مخدوعًا أقول أنه خبأ أيضًا بندقية في الكهف ولكن هذا لا يثني عزمي عما أروم.
ـ حسنًا جدًا، ولكننا نحتاج نورًا لئلا نعثر في انحدارنا لأننا لسنا من فصيلة (نكتالوب) كما تعلم.
ـ سأذهب إلى الكوخ وأفتش عن المصباح.
قال ذلك وهمّ بالذهاب فأمسكه نكارتر بذراعه وقال له:
لا حاجة لذلك فإن معي ما يغنينا، وأخذ من جيبه المصباح الكهربائي وأناره بضغطة على الزر.
فأبصرا أمامهما ممرًا ضيقًا متحدرًا كثير المزالق يؤدي بعد معاناة الأخطار إلى قاع الكهف، فتدرج الاثنان في هذا الطريق وهما متحدران، ولكنهما أسرعا في المسير على قدر الاستطاعة.
فوصلا أيضًا إلى أرض جرداء ولم يكن فيها سوى طريق صغير متعرج ضيق مملوء بالحجارة المحددة الرؤوس التي كانت تمزق الأحذية وكان على يمينها صخر ينهض إلى الأعالي حتى تغيب قمته في السحاب وعلى يسارهما النهر بأمواجه المزبدة فسأل البوليس أي طريق يسلكه كراب عند مروره من هنا.
ولم ينتظر طويلًا حتى يسمع جوابًا على ذلك فإن شهابًا لمع للحال قرب النهر وسمع دوي طلق فأرعب نكارتر رعبًا شديدًا.
وصرخ ماتيو صراخًا هائلًا وأن أنة جزع لا تترجم بالكلام ثم رفع ذراعيه إلى السماء وحركهما هنيهة وبعد أن خطا بضع خطوات إلى الوراء سقط إلى الأرض لأن الرصاصة كانت قد اخترقت قلبه.
ولكن نكارتر لم يفقد صوابه فأدار نور المصباح إلى الجهة التي أتى منها الطلق ولكن النور لم يبلغ المسافة المطلوبة حتى يرى من هو الذي أطلق النار، فعزم البوليس أن يتبع مجرى الحوادث.
وبعد لحظة دوى طلق آخر أصاب المصباح الكهربائي الذي كان في يد البوليس ولحسن