بعضها مما ذكره تأصيلًا متناقضة وفروع كثيرًا منها على ذلك البعض فصارت أكثرها مضطربة غير محصلة وكان الشيخ نقلها من أصلها من غير تأمل وحساب فعرى كلها عن الفائدة لعدم الاعتماد.
ومن جملة الشواهد على ما ذكرنا أنه قال في موضع القسط الإنطاليقي رطل ونصف الرطل اثنتا عشرة أوقية انتهى في موضع آخر بعده بسطر والمن يكون أربعين أستارًا والرطل عشرين أستارًا. والأستار ستة دراهم ودانقان أو أربعة مثاقيل انتهى ففسر الرطل أولًا باثنتي عشرة أوقية في موضعها بسبعة مثاقيل فبلغ الرطل أربعة وثمانين مثقالًا. وفسره ثانيًا بعشرين أستارًا أما بستة دراهم ودانقين فبلغ ثمانية وثمانين مثقالًا وكسرًا وأما أربعة مثاقيل فيبلغ ثمانين مثقالًا فيضطرب قدر الرطل في كلامه بين كونه أربعة وثمانين مثقالًا وكونه ثمانية وثمانين مثقالًا وكسرًا ومع ذلك لا ينطبق شيء من هذه الثلاثة على شيءٍ من تفاسيره المشهورة على ما ذكرنا في موضعه.
تتميم قد عرفت مما تقدم أن الدانق حقيقة هو سدس الدرهم الشرعي الذي هو عبارة عن شعيرتين فاعرف الآن أن الدانق والطسوج يطلقان مجازًا على سدس كل شيءٍ وربع سدسه مما اعتبر فيه الوزن أم لا كما هو المتعارف الشائع في زماننا فعلى هذا لما كان المثقال المعبر عنه بالدينار بارتفاق عبارة عن ثماني وستين شعيرة وأربعة أسباع شعيرة فيجب أن يكون دانقه هو سدسه الذي عبارة عن إحدى عشرة شعيرة وثلاثة أسباع شعيرة وطسوجه هو ربع هذا السدس الذي هو عبارة عن شعيرتين وستة أسباع شعيرة فتبين خطأ من قال أن الدانق المثقال اثنتا عشرة حبة وطسوجه ثلاث حبات إذا يلزم أن يكون المثقال اثنتين وسبعين شعيرة وقد عرفت أنه ثماني وستون شعيرة وأربع أسباعهم اللهم إلا أن يكون في المثقال اصطلاح آخر لم ينقل إلينا وكذلك تبين خطأ صاحب الشمسية في الحساب حيث توهم أن طسوج الدينار أربع شعيرات.
وقال يجب أن يعلم أن الدوانيق مخرجها من الدينار ستة والطساسج مخرجها من الدوانق أربعة ثم بسط الكلام في المثال وتحوير الكسر من مخرج إلى مخرج على هذا الحساب وهذا فاحش جدًا إذا يلزم حينئذ أن يكون الدينار ستار وتسعين شعيرة ضعف الدرهم الشرعي وحكاية كون الدينار درهمًا وثلاثة أسباع درهم وكون عشرة دراهم سبعة دنانير