أشهر وأشيع من أن يحتاج إلى نقل الأسناد وتفصيل عبارات الأقوام وقد مر بعضها وكأن هذا الغلط صار مغلطة ليعض الحسابين أيضًا كصاحب قسطاس المستقيم حيث وافقه في ذلك واقتفى أثره بعض الناظمين أيضًا حيث نظم في بيان أجزاء الدينار شعرًا:
هست شش دانك قدر ديناري ... ليك هردانك إذ طوسج جهار
هو طوسجي جهار جوهرجو ... شش خردل بود بوقت شمار
مع أن هذا الناظم قد نظم ما هو الحق أيضًا في بيان وزن الأستار وأجزائه فقال:
جار مثقال ونيم أسنادي ... هفت مثقال وده درم أي يار
درهمي وسه سبع بكمثقال ... حامش أكنون كه شد سخن بسيار
ولا يتوهم أن مناط ذلك الاختلاف ربما يكون قدر الدرهم ولعل فيه خلافًا تفرغ عليه ما وقعوا فيه إذ لا مجال لذلك التوهم لمن تتبع الآثار والأخبار وشيوع كونه ثماني وأربعين شعيرة قد جاوز حد التواتر حتى نظم ذلك النظم أيضًا ونقله صاحب القسطاس:
شش دان بود قدر درم يادت باد ... دانكيست دو قيراط جنين كفت أستار
قيراط وطسوج جه جون دانستي ... هربك ونها بعد يود بادت باد
وقد أخطأت أيضًا صاحب البهائية في الحساب هنا من جهة أخرى وزعم أن الدينار ستون حبة حيث قال في تعليل حفظ نسبة الستين لكون الدينار ستين حبة وكون الدرجة ستين دقيقة وكون الكرستين قفيزًا وكون الدرهم ستين عشيرًا انتهى ثم كان مراده بالعشير عشر الدانق من حيث إطلاقه على عشر كل شيءٍ كما مر وإلا لم ينقل تفسير العشير بخصوص ذلك وظني أن منشأ هذه الأغلاط قلة تتبع الآثار والكسل في تصفح الأخبار والأخذ بكلام مجهول والاعتماد على خبر غير منقول.
تتميم قد ذكرنا أن الدراهم المشهورة المنقولة هي الدراهم الثلاثة البغلي والشرعي والطبري وذكرنا أن مورد الأحكام الشرعية منها هو الشرعي الذي وزنه ستة دوانيق وهو المدار عليه في باب زكوة الفضة وغيره المضبوط بالقراريط والطساسيج فكل ما وقعت من الدراهم المختلفة المغايرة له وزنًا بحسب الأزمنة يقاس عليه بالحساب فأول نصاب زكوة الفضة مائتان من تلك الدراهم التي واحدها ستة دوانيق وزكاتها خمسة منها قد ربع عشرها الذي عبارة عن ثلاثين دانقًا فإذا فرض وزن الدرهم في ثلاثين دانقًا إلى ستة منها وإذا