كان أول دخول هذا اللقب عند الرومانيين في نحو سنة 310 من تاريخ رومية أي سنة 444 قبل الميلاد. وكان قد لاحظ مجلس رومه الأعلى أن القناصل الذين كان من دأبهم الاشتغال بتسيير الوفود العسكرية كانوا يستطيعون أيضًا أن يحافظوا على أعمال الأفراد الخاصة فكان أول من ارتقى إلى هذه الدرجة العليا اثنان من البطارقة على ما رواه طيطس ليفيوس.
وكانت مدة مقامهم بادئ بدءٍ خمس سنوات ينتخبونهم في مجالسهم الكبرى يسمون هذه المجالس مجالس القوامسة أو مجلس الزرازرة فقد قال أحدهم وقو ق. اسكونيوس بدبانس يعاد انتخاب الزرازرة كل خمس سنوات وهذه عبارته اللاتينية. إلا أن هذه المدة الطويلة وسوست في صدر الذين تقلدوها ما بكدر خواطر القناصل ويقلقها فقصرها الدقططور مامرقس أميليوس فأنزلها إلى مدة 18 شهرًا فامتعض من ذلك الزرازرة وانتقموا من صاحب هذا الإصلاح بمحو اسمه من قبيلته وتقييده بين عداد دافعي الخراج.
وكان من اللازم في بادئ الأمر لمن يريد الحصول على هذه المرتبة العليا أن يكون المترشح لها من أصل شريف. إلا أن هذا القيد لم يدم إلا مئة سنة ثم عدل لأن القناصل كانوا يؤخذون من سواد السوقة فساوَوا أولئك بهؤلاء. وأول من أخذ من ظهراني الشعب هوك. مرطيوس روتيليوس فانه علا وصار دِقططورًا ثم رقي فصار زرزارًا مع منليوس نفليوس ومع الزمان سنّ المدير الأعظم أو الدقططور ق. ب. فيلون سنة ومما جاء فيها أنه يجوز انتخاب السرسور من الرعية. والتاريخ يفيدنا أن ق. بمبيوس وق. متلس قلدا لازرزارية وهما من السوقة وذلك سنة 622 من تأسيس رومة. ولم يكن من الضروري قبل الحرب الفونية الثانية أن يكون المترشح ممن مارس أمرًا من أمور القضاء الأكبر ليصبح أهلًا للزرزاربة بما أن طيطس ليفيوس بكر أن بيبلوس بيفينوس كراس لم يكن إلا أمير ابنية فانتخب زرزارًا وحبرًا أعظم معًا. إلا أنهم بعد ذلك العهد لم يعودا يرقون إلى هذه الرتبة إلا من كان قنصلًا في السابق. ولم يكن لجوز لواحد أن يكون زرزارًا غير هـ، مرة واحدة في حياته إن كنت ممن وقف على ماء كتبه فاليرس مكسيمس تتذكر بأنه قال عن م. روتيليوس أنه من بعد أن أقيم زرزارًا للمرة الثانية وبخ الشعب توبيخاَ شديدًا على