قلة احترامه لسنة أجدادهم إذ رأوا أن من المناسب تقصير مدة هذا القضاء لأنهم تحققوا أن من بقي بيديه عنان هذه السلطة مدة مديدة يصبح قهارًا عسوفًا عضوضًا ومن ثم غدا انتخاب الزرزار للمرة الثانية مخالفًا لسنن السلف وقد قال بلينيوس الأصغر أن من يوسد الزرزاربة للمرة الثانية عليه أن يأباها حبًا بالمنفعة العامة.
وكان سلاَّ أبطل الزرزاربة إلى وقت إلا أن أوغسطس قيصر أزالها بتاتًا. وكان القياصرة يزاولون بأنفسهم ما كان مترتبًا على الزرازرة إلى عهدة اسبسيانس. وبعد وفاة هذا العاهل دُثر أثر هذا القضاء المطلق حتى لم يبق منه إلا الاسم. وحاول الإمبراطور دقيوس إعادته فلم يفلح. وممن اشتهر بالزرازية قاطو أو قاطون حتى غلب عليه لقب الزرزار وعرف به. وقد اعتمدنا فيما كتبناه على عدة أسفار لعدة كتاب من روم اولاتين وفرنسويين وإنكليز.
بغداد سلتسنا