فهرس الكتاب

الصفحة 5049 من 6802

مطالعة ما كتبه.

وليعتن بكل الدروس ويعلق عليها ما أمكن فإن عجز اعتنى بالأهم.

وينبغي أن يرشد رفقته وغيرهم من الطلبة إلى مواطن الاشتغال والفائدة ويذكر لهم ما استفاده عَلَى جهة النصيحة والمذاكرة.

ثمرة ذلك

قال الإمام النووي إثر ما تقدم: وإذا فعل ما ذكرناه، وتكاملت أهليته، واشتهرت فضيلته، اشتغل بالتصنيف، وجد في الجمع والتأليف، محققًا كل ما يذكره، ومبينًا في نقله واستنباطه، متحريًاُ لإيضاح العبارات، وبيان المشكلة مجتنبًا العبارات الركيكات، والأدلة الواهيات، مستوعبًا بعظم أحكام الفن غير مخل بشيء من أصوله منبهًا عَلَى القواعد فبذلك تظهر له الحقائق وتنكشف له المشكلات، ويطلع عَلَى الغوامض وحل المعضلات، ويعرف مذاهب العلماء والراجح من المرجوح، ويرتفع عن الجمود عَلَى محض التقليد، ويلتحق بالأئمة المجتهدين أو يقاربهم إن وفق الله وبالله التوفيق اهـ كلام النووي.

آداب يشترك فيها العالم والمتعلم

ينبغي لكل منهما أن لا يخل بوظيفته لعروض مرض خفيف ونحوه مما يمكن معه الاشتغال وأن لا يسأل أحدًا تعنتًا وتعجزًا فالسائل تعنتًا وتعجزًا لا يستحق جوابًا.

وأن يعتني بتحصيل الكتب شراءً واستعارة وليشتغل بنسخه أو استنساخه إذا كان نفيسًا وليعتن بتصحيحه، ولا يرتض الاستعارة مع إمكان تحصيله، فإن استعاره لم يبطئ به لئلا يفوت الانتفاع به عَلَى صاحبه ولا يكسل عن تحصيل الفائدة منه، ولا يمتنع من إعارته غيره لأنه أعانه عَلَى العلم مع ما في مطلق العارية من الفضل (روي) أن رجلًا قال لبي العتاهية: أعرني كتابك قال: إني أكره ذلك قال: أما علمت أن المكارم موصولة بالمكاره: فأعاره، ويستحب شكر العير لإحسانه وليحذر من الإبطاء بها عن أربابها قال الزهري: إياك وغلول الكتب: يعني حبسها عن أصحابها، وبسبب حبسها امتنع غير واحد من إعارتها وانشدوا من ذلك أشياء كثيرة.

(خاتمة)

هذه النبذة من آداب المدرس والدارس أو المعلم والمتعلم مختصرة بالنسبة إلى ما جاء فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت