نهرين. . . . . . . . . . . من دجلة تدخلان الجامع وتتخللان شوارع سامراء ولم يبن احد من الخلفاء بسر من رأى من الأبنية الجليلة مثل ما بناه المتوكل وعدد ياقوت ما أنفقه من مئات الألوف من الدنانير والدراهم على القصر المعروف بالعروس والقصر المختار والوحيد والجعفري والغريب والشيدان والبرج والصبح والمليح وبستان الابتاخية والتل والجوسق والمسجد الجامع والغرد والمتوكلية والبهو واللؤلؤة.
بدائع لم تراها فارس ... ولا الروم في طول أعمارها
وللروم ما شيد الأولون ... وللفرس آثار أحرارها
ولا عجب في غنى الخلفاء فقد كان الوزراء أيضًا على هذه النسبة فقد ذكر ياقوت عن السلفى عمن حدثه قال كان لأبي غانم القصري أربعمائة غلام يركبون بركوبه وكان يدخل الحمام ليلًا فيكون بين يديه شمع معمول من العود والعنبر وأنواع الطيب إلى أن يخرج ولم يحك عن احد من الوزراء ما حكي عنه من التنعم. وذكر في مادة دور الراسبي وكان الراسبي من عظماء العمال وأفراد الرجال توفي سنة 301 في أيام المقتدر ووزراء علي بن عيسى وكان يتقلد من حد واسط إلى حد شهرزور وكورتين من كورة الأهواز وكان مبلغ ضمانه ألف ألف وأربعمائة ألف دينار في كل سنة ولم يكن للسلطان معه عامل غير صاحب البريد لان الحرث والخرج والضياع والشجر وسائر الأعمال كان داخلًا في ضمانه فكان ضابطًا لأعماله شديد الحماية لها من الأكراد والأعراب واللصوص وخلف مالًا عظيمًا وحمل من تركته إلى بغداد. ما هذه نسخته: العين. أربعمائة ألف وخمسة وأربعون ألفًا وخمسمائة وسبعة وسبعة وسبعون دينارًا. الورق ثلاثمائة ألف وعشرون ألفًا ومائتان وسبعة وثلاثون درهمًا. وزن الأواني الذهبية ثلاثة وأربعون ألفًا وتسعمائة وسبعون مثقالًا. آنية الفضة ألف وتسعمائة وخمسة وسبعون رطلًا. ومما وزن بالشاهين من آنية الفضة ثلاثة عشر ألف وستمائة وخمسة وسبعون درهمًا. ومن الند المعمول سبعة ألاف وأربعمائة مثقال ومن العود المطرا أربعة ألاف وأربعمائة وعشرون مثقالًا. ومن العنبر خمسة آلاف وعشرون مثقالًا ومن نوافج المسك ثمانمائة وستون نافجة. ومن المسك المنثور ألف وستمائة مثقال ومن السك ألفا ألف وستة وأربعون مثقالًا. ومن البرمكية ألف وثلاثمائة وتسعة وتسعون مثقالًا. ومن الغاليه ثلاثمائة وستة وستون مثقالًا ومن الثياب المنسوجة