فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 6802

خدمة المعز لدين الله العلوي وكان في خدمته أيضًا ابنه إسحاق بن موسى المتطبب وكان جليل القدر عند المعز ومتوليًا أمره واغتم المعز لموت إسحاق لموضعه منه ولكفايته وجعل موضعه أخاه إسماعيل بن موسى وابنه يعقوب بن إسحاق. وكان أبو الفتح منصور بن سهلان بن مقشر طبيب الحاكم بأمر الله ومن الخواص عنده وكان العزيز أيضًا يستطبه ويرى له ويحترمه وكان متقدمًا في الدولة الفاطمية. وكان الحقير النافع من أطباء الحاكم الخاص وكان ابن مقشر مكينًا في الدولة الفاطمية حظيًا عند الحاكم بلغ منه أعلى المنازل وأسناها وكان له منه الصلات الكثيرة والعطايا العظيمة ولما مرض ابن المقشر عاده الحاكم بنفسه وأطلق لمخلفيه مالًا وافرًا.

وخدم أفرائيم بن الزفان الخلفاء الذين كان في زمانهم بمصر وحصل من جهتهم من الأموال والنعم شيئًا كثيرًا. وكان ابن جميع الإسرائيلي من أطباء الملك الناصر صلاح الدين وحظي في أيامه وكان رفيع المنزلة عنده عالي القدر نافذ الأمر يعتمد عليه في صناعة الطب. وخدم أبو البيان بن المدور الخلفاء المصريين في آخر دولتهم ثم خدمة صلاح الدين يوسف وكان يرى له ويعتمد على معالجته وله منه الجامكية الكثيرة والافتقاد المتوفر وتعطل في آخر عمره من الكبر والضعف فأطلق له الناصر في كل شهر أربعة وعشرين دينارًا مصرية تصل إليه ويكون ملازمًا لبيته ولا يكلفه خدمة وبقي على تلك الحال وجامكيته تصل إليه نحو عشرين سنة. وكان الرئيس بن هبة الله الإسرائيلي من خدمة الخلفاء المصريين بالطب وكانت له منهم الجامكية الوافرة والصلات المتوالية. وخدم الموفق بن شوعة الإسرائيلي الملك الناصر بالطب لما كان بمصر وعلت منزلته عنده. وممن حظي في أيام هذا أيضًا وأيام أخيه الملك العادل أبي بكر بن أيوب أبو المعالي بن تمام اليهودي. وكان السلطان صلاح الدين أيضًا يرى لأبي عمران الرئيس موسى الإسرائيلي ويستطبه وكذلك ولده الأفضل علي وهو الذي يمدحه القاضي السعيد بن سناء الملك بقوله:

أر طب جالينوس للجسم وحده ... وطب أبي عمران للعقل والجسم

فلو أنه طب الزمان بعلمه ... لأبراه من داء الجهالة بالعلم

ولو كان بدر التم من يستطبه ... لتم له ما يدعيه من التم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت