فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27095 من 65521

ورأى فرسنيه أن تحاط روسيا والنمسا وألمانيا وإيطاليا بما تتخذه إنجلترا وفرنسا حيال المسألة المصرية على أن تكون تعليمات تلك الدول إلى سفرائها في الآستانة عين تعليمات الدولتين

أما عن مركز الخديو فقد رجعت فرنسا عن رأيها في خلعه ذلك الرأي الذي كانت تراه لو اتبع قبل ذلك يقضي على كثير من الصعاب

وكان فرسنيه يريد من المظاهرة البحرية أن يلقي الرعب في قلوب الوزراء ليقلعوا عن مقاومة الخديو فتنتهي الأزمة التي كانت قائمة بينه وبينهم، ولقد وافق جرانقل على مقترحات فرسنيه في جملتها ورأى أن يبلغ الباب العالي مع الاحتياط في القول أنه قد تعرض عليه في المستقبل مقترحات أخرى، ولكن فرسنيه لم ير هذا الرأي لأنه كان يرغب عن التقرب من تركيا ولذلك رفضه بادئ الأمر ولكنه عاد فقبله بعد إلحاف جرانفل عليه وكتب إلى سفيره بالآستانة أن يبلغ السلطان أنه (ليس من المستبعد أن تقدم اقتراحات أخرى إلى تركيا فيما بعد)

وأراد جرانفل أن يبعد عن نفسه وعن حكومته تهمة الرغبة في التدخل في شؤون مصر فاقترح أن تدعى الدول الأوربية إلى إرسال سفن إلى الإسكندرية تقف إلى جانب السفن الإنجليزية الفرنسية؛ وما كان جرانفل جادًا فيما يقول فإنه كان على يقين أنه سيقابل من فرنسا بالرفض ولو كانت لديه شبهة أن ستقبله فرنسا لما تقدم به، بل لو كان هذا الاقتراح من جانب فرنسا لعارضت فيه إنجلترا أشد المعرضة؛ ولو أن إنجلترا كنت جادة في مقترحها هذا لبذلت قصارى جهدها لتحمل فرنسا على قبوله ولكنها اكتفت أن تبلغ فرسنيه على لسان وزيرها أنها تأسف ألا تقرها فرنسا على وجهة نظرها وأنها تعد من الخطأ عدم دعوة الدول إلى الاشتراك في تلك المظاهرة، ولكن بما أن فرنسا قد ذهبت في الموافقة على السياسة البريطانية إلى مثل هذا الحد فإن إنجلترا لا يسعها إلا أن توافق فرنسا على ما ترى

وآمن فرسنيه بنزاهة السياسة الإنجليزية، ولو كان غير فرسنيه في موضعه لآمن بها كما آمن هذا، فلم يكن يدور بخلد أحد يومئذ أن إنجلترا كانت تترقب الفرص لتنقض على الفريسة دون فرنسا ولا كان في عملها ما يستراب منه؛ ولكن الإنجليز في هذا العالم خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت