فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39304 من 65521

الجنسية (وليس به أي نقص في الحقيقة) فيحاول تعويضه أولًا بالإجهاد الجنسي (الإفراط) ، وثانيًا باللجوء إلى الوصفات البلدية الشائعة وهي لا تؤدي إلى أي نتيجة حقيقية، وأكثرها يتركب من الحشيش والأفيون والداثورة وبعض مواد أخرى قد تكون شديدة الإضرار بصحته وقد تؤدي به إلى الإدمان

وإن ما هو معروف من أن تعاطي هذه المكيفات إنما هو لغرض جنسي يحملني على أن أقرر أن أهم عامل في انتشار المخدرات في مصر يرجع إلى النقص الجنسي في النساء المصريات الناتج عن إجراء عملية الختان لهن

وفضلًا عن هذا فإن الشعور الجنسي للرجل يقل كلما ضعف هذا الشعور في زوجته. ولست أرى محلًا هنا للتبسط في هذا الموضوع وشرح نتائجه وصلته بنجاح الحياة الزوجية أو فشلها وبكثرة حوادث الطلاق وسواه

وقد يظن البعض في مصر أن هذه العملية عادة إسلامية، أو أن لها أصلًا دينيًا، ولكن هذا الظن لا أساس له من الحقيقة ويكفي لإزالة هذه الفكرة أن نعلم أن هذه العادة لا يمارسها أهل الحجاز أو العراق أو اليمن أو سوريا أو تركيا أو إيران أو المغرب ولا أي شعب إسلامي آخر سوى المصريين. بل إن أعراب الصحراء الغربية في مصر لا يعرفونها، وفي مصر يمارسها المسلمون والأقباط على السواء، وأكبر الظن أن الأخيرين هم مصدرها وأنها انتقلت منهم لمواطنيهم المسلمين

بقى أن نقول كلمة عن الفوائد المزعومة لهذه العملية وبعضها قد يكون صحيحًا إلى حد ما، ولكنه كما سنرى لا يبرر إجراءها قط. وأولها ما يقال من أنها نظافة، والمقصود بهذا أنها تشبه النظافة التي تنتج من ختان الذكور وهذا خطأ، لأن المقارنة التشريحية للأعضاء التناسلية في الذكر والأنثى تبين لنا أن هذه النظافة حقيقية في الأولى ولا أثر لها في الثانية. ونظافة عضو لا تكون بإزالته. وهنا يجب أن أوضح أن ختان الذكر عملية سليمة من الوجهة الصحية ولا ينطبق عليها شيء من الاعتراضات المبينة هنا

وثاني الفوائد أو الحجج أن لهذا العضو شكلا بشعًا، والحقيقة أن شكل الأعضاء التناسلية منفر لكل ذي ذوق سليم من الجنسين؛ والمقرر علميًا أن الجاذبية الجنسية في الشخص المتمدين لا تحدث من الأعضاء التناسلية الخارجية؛ إنما تحدث من الصفات الجنسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت