فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39305 من 65521

الثانوية، وهي في الأنثى جمال الوجه والقوام والساقين والفخذين والذراعين ورقة الأنوثة والصوت والثقافة والشعر الخ

وثالثة الحجج وأهمها فعلًا وأحقها بالبحث هي العفة؛ والحق إن ضياع العضو الذي به الحساسية الجنسية في الأنثى يقضي على المنبهات التي كانت ترد منه؛ ولكنه لا يقضي على المنبهات التي ترد من المخ وباقي الجسم (من حواس النظر والسمع واللمس) ، فإزالة البظر يحدث عفة جزئية للفتاة قبل الزواج مشكوكا في قيمتها، ولكنه بعد الزواج يحرم المرأة المتزوجة من الشعور الصحيح باللذة الجنسية. وقيمة هذا العضو لدى الفتاة الأجنبية كقيمة أي عضو أساسي آخر. وليس من شك في أن هذه العملية جناية على جسم الفتاة ليس من حق أي إنسان ارتكابها، وإنها كبتر العضو الجنسي في الذكر. أما الحرص على الشرف وتعليم الفتاة العفاف فيكون بالتربية الجنسية الصحيحة

ومما تجب معرفته أن الميل الجنسي ليس مصدرة الأعضاء الخارجية، ولكن المخ والغدد الجنسية الداخلية (المبيضين في الأنثى والخصيتين في الذكر) ، وأن هذه الغدد تتأثر في وظائفها بالإفرازات الداخلية للغدد الأخرى التي تسمى الغدد الصماء مما لا مجال للإفاضة فيه الآن. فإزالة كل أو بعض الأعضاء التناسلية الخارجية لا يؤثر في الميل الجنسي الطبيعي من أحد الجنسين نحو الآخر، ولكنه يحدث في الأنثى اضطرابات نفسية شديدة على صحتها

وكثيرًا ما عرضت لي حالات مرضية في السيدات لم أجد لها سببًا إلا النقص الجنسي المتسبب عن هذه العملية. وقد تبينت لهذا الموضوع من الأهمية ما دعاني للكتابة فيه أخيرًا. وأرى أنه يستحق اهتمام الهيئات التي تعنى بأن يكون لمصر جيل جديد سليم. ولست اطلب تشريعًا جديدًا إذ يكفي تطبيق القانون الخاص بتعاطي مهنة الطب على القائمين بممارسة هذه العملية مع بيان أضرارها للجمهور، حتى يقضى عليها سريعًا ونتفادى أضرارها في الجيل الجديد. وإلى هذا أوجه نظر وزارة الصحة ووزارة الشئون الاجتماعية، وكل حريص على مستقبل وطنه وصحة أبنائه.

دكتور

ع. أسامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت