فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39358 من 65521

ووضعت إناء تحت فم فاندا. وقال فينكل: (عليك أن تغسلي فمك بالماء البارد عند عودتك إلى المنزل، فإن هذا سيمنع النزيف)

ثم واجهها في مظهر الرجل الذي ينتظر انصرافها لتدعه في سلام. فقالت: (نهارك سعيد. ثم اتجهت إلى الباب منصرفه. وتساءل فينكل في لهجة ضاحكة:(هم! وما رأيك في أجري؟)

(آه! حقًا!) وتذكرت فاندا فمدت يدها إلى اليهودي بالروبل الذي أخذته رهنًا على خاتمها

وعندما خرجت فاندا إلى الطريق تضاعف إحساسها بالخجل، ولكنه في هذه المرة لم يكن الفقر سبب خجلها. إنها لم تعد تجد الحاجة إلى قبعة واسعة أو معطف أنيق، وإنما أخذت تجوب الطرقات والدم ينزف من فمها، وهي تفكر في حياتها الكريهة، حياتها المؤلمة، والإهانات التي عانتها والتي سوف تعانيها في الغد، وفي الأسبوع القادم، بل طول عمرها حتى نهاية أجلها

(آه! كم هذا مؤلم! رباه كم هذا مخيف!)

وعلى كل حال ففي اليوم التالي، عادت فاندا الساحرة إلى ملهى (رينيسانس) لترقص هناك، وكانت ترتدي قبعة حمراء واسعة، ومعطفًا أنيقًا، وحذاء ذا لون فضي لامع. وقد صحبها للعشاء تاجر شاب جاء أخيرًا من قازان.

صلاح الدين التهامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت