فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40551 من 65521

السلطان عن عرشه، وكان للمؤيد عيون في مجلس السلطان أبلغوه نقمة السلطان وغضبه وألحوا عليه في الخروج من الأهواز، لأن السلطان في طريقه إليها؛ فخرج المؤيد إلى حلة منصور في ضيافة أميرها الحسين ابن منصور الذي استمع لقصة المؤيد فوعده الأمير بالتوسط لدى أبي كاليجار لتعود المياه إلى مجاريها الأولى، وبالفعل قام هذا الأمير ليصلح بين السلطان والمؤيد وكادت تنجح مساعيه لولا أن توفي أبو طاهر البويهي ملك بغداد، وطمع أبي كاليجار في ملك بغداد، وذلك لا يتأتى إلا برضاء الخليفة العباسي، وهذا ناقم على المؤيد وناقم على أبي كاليجار بسبب المؤيد، فلم ير أبو كاليجار إلا أن يصانع بدوره الخليفة العباسي ووزراءه، وأن يضحي بالمؤيد في سبيل الوصول إلى ملك بغداد، وجرت مكاتبات عديدة بين السلطان والمؤيد وبين السلطان والأمير الحسين ابن منصور وأخيرًا رجحت كفة الهوى على كفة العقل واصبح محالًا أمر التوفيق بين مطامع السلطان وعودة المؤيد إلى داره، فاضطر المؤيد إلى أن يغادر حلة منصور وإلى أن يرحل إلى قرواش بن المقلد وهو أمير العرب إذ ذاك. ولكن قرواش كان يتلاعب بالخلفاء، ينضم إلى العباسيين إذا أغدقوا عليه نعمهم وعطاياهم ويستجيب للفاطميين طمعًا في خلعهم وألقابهم، ويصانعه البويهيون خوفا من سطوته وقوته، فلما وجده المؤيد إلى هذا الحال تركه واتجه إلى مصر حيث إمامه الفاطمي ومقر الدعوة الفاطمية.

(يتبع)

الدكتور محمد كامل حسين

بكلية الآداب بالقاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت