الذاكرة. فالمرأة استجابت لبيئتها بما نعرفه عنها كامرأة، وملابسات الضعف انتقلت في خلايا النطفة في أمشاج كلا الجنسين. وهي لا يعوزها إلا أن تغيِّر بيئتها لتغير استجابتها؛ وهي لا تحتاج إلا أن تُعاد ولادتها سيكولوجيًا كي تمحو العوامل المتناقضة التي تصدّها وتقيدها
والمرأة في أمريكا ربما يكون لها النفوذ والكلمة العليا. والرجل ربما كان مجرد (حصان) ينقل الأحمال. . . ولكن كيف تكونت المرأة على هذه الحال من الضعف، والنعومة، واللطف؟ إن أحدًا لا يعرف الجواب الصحيح، لأن هذا كما يقول الأستاذ العقاد من وراء سلطان العلم والعلماء. ولكن هناك من يقول إن هذا راجع إلى نماذج الجنس في مراكز خلايا النطفة. وهناك أيضًا من يقول إنه يرجع إلى وظيفة الحمل، وربما يرجع إلى الحادث الشهري في الأنثى البشرية (الحيض)
ولو أن الحيوانات الذكور من أي نوع يمكن أن تحوط الإناث التي من صنفها ببيئة من الضعف، أو بشيء مضعف، ترى الإناث تحت أضرار الحمل تنسل. والحيوانات الذكور، على الأقل، تستميلها الإناث عندما تكون متأثرة بانفعال أو تأثر. والجهاز يعمل جيدًا إذا كنا حيوانات راقية. ولكن الزمن هو الذي جعلنا ننتج مقدارًا كبيرًا من الأناس بتحسينات في المبادئ الأساسية، وتمحيصات للعمل والمظهر أكثر مما لو كنا نعمل في إنشاء السيارات وإصلاح الإطارات وتحسين الإنارة كلما واجهنا ضرورات الحياة الحديثة والنظم المبتكرة
لنكشف عن خلايا النطفة أولًا: خلية الأنثى كبيرة، مستديرة تحمل مخزنًا صغيرًا من الغذاء، كما تحمل عددًا معينًا من الأمشاج وخلية الذكر أصغر كثيرًا، مستطيلة، لا تحمل غذاء، ولها ذيل عائم، تحمل عددًا مماثلًا من الأمشاج التي تشمل نماذج فيزيقية وعقلية لأسلاف الجنين. وحينما تتقابل هاتان الخليتان يطرحان اختلافهما ويجددان ترتيب مادتهما اللقاحية إلى أن يتماثلا تمامًا عندما يتدفقان معًا ويبدآن واجبهما العادي في تقسيم الخلية
والجنس على الأرجح مثل الشعر يميل إلى السرعة حينما يتم توافق الأمشاج. وعلى أي حال لا يمكننا أن نقرّ جنس الجنين حتى الأسبوع الخامس أو السادس من تكوينه، غير أن هناك من يزعم معرفة الجنس لكل الخلايا. على أن حقيقة الذكورة أو الأنوثة ترينا اختلافات واضحة حتى في رحم الأم. وكذلك في أي جهاز للتناسل. فعلينا أن نعمل ما