فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40824 من 65521

ولعل القطعة التالية التي شدا بها فؤاده من أجل ولده، والتي تذكرنا في رامي بشاعر الإنسانية، هي خير ما نقدمه دليلًا على استنتاجنا:

يا بُنيْ! ما أُحَيْلي يا بُنيْ ... أنت ظل مده الله عليّ

نعمة العمر وتذكار الصبى ... والأمانيَّ التي عزَّتْ لديّ

لست أنساك جنينًا خافيًا ... في ضمير الغيب أدعوك إليّ

أتمناك لعيني قرة ... حين ألقاك وليدًا في يديّ

أرقب اليوم الذي تبسم لي ... وترى آي الرضى في مقلتيّ

فأناجيك بألحان الهوى ... سابقات خاطري في شفتي

كلمات هي لا معنى لها ... غير أن تسمع مني أي شيِّء

فتراعيني ولا تقوى على ... غض أجفانك عني يا بُنيَّ!

وتشبه هذه القطعة في موسيقاها الداخلية قطعة (القمرية) المنشورة بعدها في مجموعة مكتبة النهضة (1942)

إن رامي يستطيع فيما نعتقد أن يعدل في إنتاجه بين أغانيه المصرية وبين شعره هذا الجميل الرائع العذب. . . ولولا أنني أوثر ألا أنزلق إلى الخوض في قضية العربية والعامية الآن، لأشرت على رامي بإيداع معانيه (البكر) ، التي لفتت نظر حافظ من قبل، والتي ضمنها أغانيه المصرية، حينما طغت هذه الأغاني على أشعار رامي،. . . لأشرت عليه بإيداعها بعض قصائده، ليكسب بها الشعر العربي ثروة ثمينة خالدة. . . ولكن. . . هل هذا مستطاع

2 -ولن نعرف الرحمة ولا (الذوق!) ونحن نأخذ على رامي جنايته على الغناء المصري، أو الغناء العربي الحديث، بتركه تلك الفرصة الذهبية النادرة التي أتاحها الله له ليجدد لنا غناءنا تجديدًا كاملًا شاملًا، ولتوسيع آفاق أغانينا بإدخال الأوبرا والأوبريت، اللتين لا بد أنه يعرفهما معرفة جيدة، ويزن الفائدة الجليلة البعيدة الأثر التي كانت تعود على الموسيقا العربية ـ أقصد المصرية - والغناء المصري، لو أنه استغل هذا (التخت) العظيم الذي عاش أكثر من عشرين عامًا (يجتر) أغانيه ويرددها ويسندها ويبدأ ويعيد فيها. . . لقد أساء رامي استغلال هذا (التخت) العظيم، كما أساء استغلال دخول الآنسة أم كلثوم - في حياته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت