أن عقلنا الباطن ربما يكون مسئولًا عن التعرف بأناس لم نكن قابلناهم فعلًا في ذلك اليوم، ونشاط حلمنا قد يبدو باطلًا نظرًا إلى أننا لا يمكن أن نتحقق أو أن نذكر بتيقظ ما كنا نظنه يأتي في أحلامنا
يستيقظ كثير من الناس في الصباح بهذا التأثير الذي يرجع سببه إلى الرقابة على العقل الواعي. وبعض أجزاء الحلم كثيرًا ما يُنسى في حين أن بعضها الآخر يكون محرفًا ومشوهًا في الذاكرة الواعية، ولذا يظل اللاشعور مكبوحًا، وإذا لم يكن هناك سبب ثابت لوجوب امتلاكنا نوعًا من الحلم الذي نكون مندفعين فيه بدون قصد من مكان إلى مكان، يحتمل أن يرجع السبب في ذلك إلى بعض مسائل شخصية نكون قد حاولنا دفعها في أعماق الصورة
وفي ساعات يقظتنا نحاول أن ننسى هذه المسألة في عمل ولهو مستديمين. وحلمنا جهد يحمى النوم لكيلا نستيقظ أو نقلق. والناس الذين يحاولون أن يتجنبوا حكمًا خطيرًا، أو الذين لا يمكنهم الوصول إلى حكم، عندهم في الغالب هذا النوع من الحلم
والأحلام التي نحاول فيها أن نهرب من بعض الأخطار والتي تكون الحركة فيها صعبة كأن نكون دائسين في وحل لزج أو متعلقين بأغصان أشجار، لها أهمية مماثلة. وهناك بعض المسائل الخطيرة التي نحاول أن ننساها أن نتحاشاها، ولكنها برغم جهودنا تتشكل في صورة غير مقبولة. وأحسن تصرف لنا هو أن نكشف المسألة ونسوِّيها. وحين يقف مثل هذا النوع من الأحلام تكراره عند حده، علينا أن نحاول فهم القليل عن معنى رموزها. ويجب علينا أن نحلل شعورنا واستجاباتنا وعلاقاتها بالأشباح التي تظهر على الدوام في أحلامنا. والأمانة التامة من ألزم اللزوميات، حتى ولو كانت مما لا تسر
ولنأت هنا بمثال للطريقة التي تساعد على الفهم الذاتي:
(فلان) كهل عَزبَ ثرثار، يعيش مع أخته العجوز الأرملة. إنه ينزعج من كل شيء وعلى الأخص صحة أخته. وقد اشتكى من أحلام مزعجة. ففي أوضاع غامضة مختلفة، رأى أخته ممدة ميتة وإما على وشك الموت. ويرى نفسه إما محاولًا إعادتها إلى الحياة وإما مندفعًا للتفتيش عن أشياء. وإنه يقول: (أردت أن أسرع ولكنني لم أستطع، كنت أوقع الأشياء دائمًا وأخلط بين قطع الأثاث. وفي كل أحلامي(ا) موجودًا، وكانت توجد أيضًا