فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40937 من 65521

ونقول مقاربة الصواب لأن العصمة من الخطأ لن تتيسر في اللغة العربية ولا في غيرها من اللغات، ولن تتيسر أبدأً في عمل يتناوله جميع من خاصة وعامة

أما الكتابة بالحروف اللاتينية فإن صح أنها تضمن للقارئ أن يقرأ ما أمامه على صورة واحدة فهي لا تمنع الكتاب المختلفين أن يكتبوا الكلمة على صور مختلفة كلها خطأ وخروج على القواعد اللغوية، ومن هنا يشيع التبلبل في الألسنة ويتقرر الخطأ بتسجيله في الكتابة والطباعة بدلًا من تركه محتملًا للقراءة على الوجه الصحيح. ولا شك أن الخطأ في النطق أهون ضررًا من الخطأ المكتوب أو المطبوع، لأن كتابة الخطأ تبقى خطأ النطق وتزيد عليه أنها تسجله وتضلل من عسى أن يهتدي إلى الصواب

فقصارى ما نغنمه بهذا التبديل، أننا ننقل التبعة من القارئ إلى الكاتب ولا نمنع الخطأ ولا نضمن الصحة، وهي فائدة لا يبلغ من شأنها أن تبدل معالم اللغة وتفصل ما بين قديمها وحديثها

وكان من أسباب مخالفتي لاقتراح الأستاذ العلامة - وهي كثيرة - أن طريقته ليست بأيسر من طريقتنا التي نجري عليها الآن في كتابة الكلمات العربية مضبوطة بعلامات الشكل المصطلح عليها، في موضع الحاجة إليها

لأن الطريقة اللاتينية المضاف إليها بعض الحروف العربية تعفينا من علامات الشكل، ولكنها تضطرنا إلى زيادة الحروف حتى تبلغ ضعفها أو أكثر من ضعفها في كلمات كثيرة، وتوجب هذه الكلفة على العارفين وهم غنيون عنها.

ثم هي لا تغنينا بتة عن النقط والشكل، لأنها تعود بنا إلى النقط في حروف، وإلى ما يشبه الشكل في بعض الحروف لتمييز الألف والثاء والذال والشين

على أن الأمم الأصيلة في الكتابة اللاتينية لا تستغني بالرسم عن ضبط السماع

فاللغة الإنجليزية التي أستطيع الإتيان بالشواهد منها حافلة بالكلمات التي يختلف نطقها ورسمها، والتي تنطق على وجه وتكتب على وجوه، كما أنها حافلة بالشواذ في صيغة الماضي والمفعول ومشتقات أخرى

ومن أمثلة الصعوبات في الرسم أنهم ينطقون هذه الكلمات نطقًا واحدًا وهي مختلفة في الكتابة والمعنى والاشتقاق، وهي وأنهم يكتبون حروف الحركة أحيانًا على نمط واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت