فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41151 من 65521

يتم بينها وبين الرجل، دون أن تستتبعه ولادة طفل، هو في نظرها عديم الجدوى

ولما كان الحافز الجنسي عند المرأة أقل شدة منه عند الرجل فإن من اليسير على المرأة أن توجه ميلها الجنسي توجيهًا آخر. وبفضل هذه المقدرة، تستطيع المرأة أن تضمن لنفسها العفة بجهد أيسر من الجهد الذي يحتاج إليه الرجل. فهي تستطيع بسهولة أن تجد منفذًا لحاجتها الجنسية، وذلك بالاشتراك في أعمال البر أو القيام ببعض المشروعات الاجتماعية أو باتخاذ بعض الأبناء الخ ولعل من دلائل ضعف الحافز الجنسي لدى المرأة بالنسبة إلى الرجل، أن في استطاعة المرأة بسهولة أن تصادق امرأة أخرى صداقة متينة حارة؛ وهذه الصداقة تصطبغ في بعض الأحيان بصبغة حب الجنس للجنس فتكون مظهرًا لإرضاء الحاجة الجنسية عن طريق آخر، حين لا تساعد الظروف على إيجاد المنفذ الطبيعي لهذه الحاجة

ومن ناحية أخرى فإن وظيفة الأمومة قد اقتضت أن تتصف المرأة ببعض الصفات الثانوية الأخرى التي تهيئ لها القيام بالمهمة المعدة لها: فالمرأة أكثر حساسية من الرجل، وأسرع استجابة للمؤثرات الوجدانية. وهي تنظر إلى الحياة من خلال عواطفها ووجداناتها، وكثيرًا ما تهتدي عن طريق شعورها إلى حقائق لا يستطيع الرجل أن يهتدي إليها بعقله. وإذا كانت المرأة لا تستطيع أن تلحق بالرجل في ميدان التجريد العقلي فإن هذا لا يمكن أن يكون دليلًا على عجز أو قصور، لأن العقل إذا كان يعين الرجل أحيانًا على أن يحكم حكمًا صحيحًا، فانه أيضًا كثيرًا ما يجنح به عن جادة الصواب. وليس من شك في أن المرأة إذا وضعت في موضع القضاء، فإنها لن تصدر أحكامها، إلا وفقًا لما يمليه عليها قلبها وشعورها، ولكن (هل يمكن أن تكون هناك طريقة في الحكم خير من تلك التي نحكم فيها على أفعال الآخرين، بمقتضى العقل المقترن بالعاطفة) ؟

(للحديث بقية)

زكريا إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت