فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41918 من 65521

الاطلاع عليها وعنانا بالبحث عنها.

وفي الكتاب أعلام ذكرت الحروف الأولى منها ولم تذكر كاملة مثل (ع. ا. باشا) ناظر المعارف - ص 42؛ و (ل. بيك. س) الأستاذ بالمدرسة الحربية - ص 62.

ووجه الحكمة في إخفاء هذه الأعلام واضح في عصر محمد عبده حتى لا يتعرض الكاتب لأذى حاكم أو سخط رئيس. ولكني لم أفهم وجه الحكمة في أن يخفي علينا الدكتور عثمان أمين حقيقة هذه الأعلام بعد أن أصبحت في ذمة التاريخ. .

ولقد كان للشيخ محمد عبده رأى في الإصلاح الوئيد الثابت عن طريق التربية والتعليم لا عن طريق الطفرة والتطرف السياسي فكان كلام الدكتور في هذا منقطع الوشائج: ذَكَرهُ مواجزًا في صفحة 62، ثم عاد إليه مقتضبًا في صفحة 120 حين تكلم عن جهود الإمام في الجمعية الخيرية الإسلامية. ولو عقد فصلا مستقلا في طريقة الإصلاح عند الإمام لوجد الكلام واسعًا موصولا. كما صنع أحمد أمين بك في الفصول الطيبة التي كتبها عن جمال الدين الأفغاني (راجع الثقافة - الأعداد من 264 إلى 269) .

عيب الكتب التي تخرج دورية من شهر إلى شهر، أن كتابها يكتبون وهم مقيدون بقدر من الصفحات لا يتعدون حدوده! ولا يرضى مصدرو هذه السلاسل أن يتسع الكتاب أن يضيق تبعًا لموضوعه. ومن هنا يقع الكاتب في غل قد تأباه سليقته ولكن تحتمه عليه المناسبة (والظروف) .

ومن هنا نجد كتب هذه السلاسل تنبسط هواديها وتنكمش أعجازها. . . تنبسط حين يبتدئ الكاتب في غير قيد، وتنكمش حين يحتم عليه تحديد الصفحات أن يقف في غير موقف! وأن يختم في غير مختتم! فترى آخر الكتاب ضيق الأنفاس على الضدَّ من أوله.

وكذلك كان الحال في (كتاب محمد عبده) فان محمد عبده المفتي لم يعرض كما عرض محمد عبده الطالب بالجامع الأحمدي في بضع الصفحات الأولى من الكتاب. ومحمد عبده المدافع عن الإسلام ص 126 لم يطل الكلام فيه كما طال مع الشيخ عليش صفحات 27 و28 و29 و30

إلا أن عثمان أمين يمتاز بالنصوع حتى على إيجازه، والحق أنني أحببته محدثا في ندوتنا الأدبية: ندوة الأحرار. وأحببته باحثًا في الفلسفة وكاتبًا عن (محمد عبده) . وأحببته فوق ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت