ما حولي حتى أنضج الجلاد نفسي، فانقلبت صلبًا كالحجر، مضيئا كالنجم، وامتلأ صدري بهذه التجليات. وأنت من حياتك النيئة ذليل، محتقر من رخاوة بدنك العليل، فرغ من الخوف والغم فؤادك، وانضج كالصخر وكن ماسًا بجهادك. فكل من جاهد في الحياة صبورًا، يملأ العالمين نورًا. إن الحجر الأسود كان ترابًا بالتكريم غير خليق، فصار حلية في صدر البيت العتيق، فاق الطور رفعة وصعد، حتى صار مقبل الأحمر والأسود.
إن في الصلابة ماء الحياة وسر البقاء، وإن في النيوءة الهوان والضعف والفناء.
عبد الوهاب عزام