مَنْ ناطحت أهرامهُ السحابا ... لم يعْيه أن يصتع لثقابا
أو يسبح الصوف له ثيابا ... ولا تبتنوا القصور والقبابا
بل ابتنوا المصنعَ والدولابا ... ينفثُ من دخانه ضبابا
يُمطر مصرَ ذهبًا لبابا ... ترى الأكف فحمه خضابا
إنْ تفتحوه تفتحوا أبوابا ... ينصب منها الرغد انصبابا
مَنْ بَيْن مصنعًا بني محرابا ... ومن يسدْ بغير مال خابا
أَرَ شعبًا بلغ الآرابا ... وماله ل يبلغ النصابا
أوطاننا عشنا بها أغرابا ... ضيوفها باتوا لها أربابا
جاسوا خلال أرضها ذئابا ... واحتكروا الطعام والشرابا
فامتلوا بذلك الرقابا ... هم في الهواء زاحموا العٌقابا
وفي العٌياب ملؤا العبابا ... يذود عن حياضه احتسابا
لا ينبغي أجرًا ولا ثوابا ... وغيره يقتسم الأسلابا
ويُحز الأموال والألقابا
شبابَ مصرَ حسبُك انتسابا ... إِن سَ الجدودَ واذكر الأعقابا
لا نَسْمُ ميراثًا بل اكتسابا ... واغتصب المعالي اغتصابا
والحرُّ يدرك المنى غِلابا ... لايُمنح الحر ولا يُحابى
كن كالذئاب شرة ونابا ... فانما الحياة أن تُهابا
لا أن تجيد الخط والحسابا ... وتحذقَ العلومَ والأدابا
أضفْ إلى تاريخ مصرَ باب ... يُحدث في صفحته انقلابا
أكلما سألته أجابا ... كانوا رءُوسًا فَغدَوْوا أذنابا
ثورةُ العقل
للشاعر التونسي محمد الحليوي جابا=كانوكااك
قلتُ للقلب حَلِّ عنك الأماني ... وأرحني فقد هدمت كياني
ما ضلالُ الخلود. . . ما باطلُ المجد ... وما الصيتُ ماليء الآذان؟
أترى هذه الأكاذيبَحقًا ... اتراها جديرةً بالثواني