كان هو ميرُ - أيها القلبُ - شيخًا ... سَاغِبَ البطن، ذاحَشًا ظمأن
يطلب النزْرَ من طعامٍ وروى ... بأغاني الآباد والأزمان
يا لا عمى يجوبُ بَرًا وبحرًا ... داميَ القلب دامي الجثمان
يا لَكُرْنيل يَرْفع النعل فقرًا ... وعلىٍ يضيقُ بالطيلسان
هان أمر النبوغ في الأرض حتى ... صار محضُ النبوع محضَ الهوان
قسم الله مله في البرَايا ... ثم حض الأديب بالحرمان
خصهُ بالإسار والقَتْلِ والتغ ... ريب والنفي عن حِمى الأوطان
خصه بالعذاب، بالألم الدائب ... بالاضطهاد بالنكران