فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6838 من 65521

تخلق البحر ذاك اليوم من دمهم ... والموج ترقصه تلك المسرات

عكا وصور إلى رؤياك عاطشة ... فانهض فقد أمكنت منهن خلوات

الله اكبر أن تمسي مزامرهم ... تتلى، وتنسى من القرآن آيات

وكثيرًا ما كان يؤكد لسيده أنه سوف يهزم عدوه وينتصر عليه ويملك بلاده، بل وسوف يؤاتيه النصر حتى يملك القسطنطينية عاصمة بلادهم، ولقد كرر ذلك مرارًا، حتى أنك لتستطيع أن تفهم من هذا التكرار والتأكيدات الكثيرة بأنه سوف يفتح تلك البلاد أن هذا كان في صدر ممدوحه أملًا قويًا يتمنى أن يناله وأن يتم على يديه، حتى قال له ابن النبيه:

ستفتح قسطينة عنوة ... وما كان للروم منها بغارب

كأني بأبراجها قد هوت ... وصخر المجانيق فيها ضوارب

وقد زحف البرج زحف العرو ... س إليها يجر ذيول الكتائب

وليس الكهانة من شيمتي ... ولكن حزبك بالله غالب

وكثيرًا ما مناه بهذا الأمل وأكد له أنه سيناله، كذلك في شعره صورية للنزاع كان بين بني أيوب، ولقد كان ابن النبيه يؤمن ويوقن بأن الخير كل الخير إنما هو في اجتماعهم ووحدتهم، لأن الأوربيين في ذلك الحين كانوا يهاجمون الشرق، فمن الخير أن يتحد ملوكه لدرء هذا الخطر عنه، ولقد كان المغيرون ينتهزون كل فرصة خلاف بينهم ليشبوا نار الحرب عليهم، ولذلك كان ابن النبيه صادقًا يوم قال متحدثًا عن بني أيوب أولاد شاوي:

آل شاوي شهر الصيام جلالًا ... وأبو الفتح منه ليلة قدر

معشر في وفاقهم كل خير ... مثلما في خلافهم كل شر

وكان يوقن بأن صلحهم واجتماعه يبعث القوة في نفوس الشرقيين، ويبعث الضعف والخوف في نفوس الأوربيين كما قال بعد صلحهم:

اليوم تصلى صفحات العدا ... نيران حرب حرها لافح

اليوم دار الشرك مبذولة ... يأوي لها الصائح والنائح

موسى جزاك اله عن دينه ... خيرًا فما أنصفك المادح

سعيت في جمع شتات العلا ... لله هذا العمل الصالح

وشعره بعد ذلك يحدثك عما أصابه الملك الأشرف من فتوح ونصر في بلاد الشرق، هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت