عليها ولما يتم نموها، وحفرت بين ماضي مصر وحاضرها هوة عميقة تقطع تيار الرقي الوطني، وتقف في سبيل وصل الطارف بالتالد
فمجد مصر السياسي في القرن الثامن عشر أصبح نسيًا، ومجد مصر الاجتماعي في ذلك القرن ذلك قد أصبح أثرًا دارسًا، وجهاد مصر الدستوري قد صار دفينًا تحت أنقاض تلك الكارثة، فلم تبق منه معالم ولا آثار. غير أنا إن فاتنا أن نبني على أثر هذا التراث المنهوب، أو ضاع علينا أن نصل حاضرنا بذلك الماضي المضيع، فليس أقل من أن نعرف أن لنا في ذلك الماضي أنفاسًا يليق بنا أن نحرض عليها، وأنغامًا يجمل بنا أن نسجلها
محمد فريد أبو حديد