فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6165 من 30278

هذه همستي إلى كل قلبٍ عاشقٍ للرضى وهذي وصاتي ** ونداءٌ مضمّخٌ بعبيرٍ لأناسٍ يستروحون العظاة

فاعمر الوقت بالتراتيلِ وانصب تحت جنح الدجى وحين الغداة ** واغنم العمر فالمنايا خفايا كم دهى الخطب أنفسًا غافلات

ليس تغنيك توبةٌ أو بكاءٌ حين تمنى بهجمة النازعات ** إنه موعدٌ وما عنه مأوى لو سكنت البروج والناطحات

أين أهل السلطان والجاهِ ممن تاه فخرًا في الأعصر الماضيات ** أولم يفتك الرّدى بقصورٍ وديارٍ بأهلها آهلات

كدّر الموت صفوهم ثمّ بادوا وتجلّت رسومهم دارسات ** أين من غرّه جمالٌ ومالٌ من كبار السادات والسيدات

سكنوا باطن الثرى بعد عزٍّ في ظلال المنازل الشامخات ** أكل الترب حسنهم وتمشى الدود يرعى في أعظمٍ باليات

إن في صرعة الزّمان اعتبارا كيف تمضي أيامه خاطفات ** فلتبادر إلى اغتنام الليالي ولحوقٍ للركب قبل الفوات

حين تمضي إلى إلهٍ عظيمٍ وعليمٍ بالجهرِ والخافيات ** جامع الناس في مقامٍ رهيبٍ ومعيد العظام بعد الشتات

في مقامٍ تكون فيه البرايا خاضعات لربها مهطعات ** فيه تجثوا قوافل الناس خوفًا ويحل الذهول بالمرضعات

لو رأيت الأبناء ولّوا فرارًا عن نداءالآباء والأمّهات ** هلعٌ يُمطر الورى فاستكانوا في وجيفٍ وأعينٍ شاخصات

وبكاءٍ وحرقةٍ ثم يدنو كوكب الشمس من حفاةٍ عراة ** ليس للمرء ملجأ فيه إلا بمزايا أعماله الصالحات

ولمن واجهوا فلول الخطايا بدروعٍ من التقى سابغات ** ودعاة لهديه في البرايا بقلوبٍ رفيقة راحمات

يقطف المؤمنون أزهار أمنٍ ويرون البشائر المرضيات ** حورُ عينٍ وسندسٍ وثمار وفيوض من أنهرٍ جاريات

في نعيم لا ينقضي ومزيدٍ لوجوهٍ لربها ناظرات ** يا إلهي إني مقرّ بذنبي وخطايا جوارحٍ مسرفات

ما جهلت المقام أو كان قلبي مشرئبًّا إلى دروب العصاة ** ضعف نفسي وحسن ظني بربي جرّني للقصور في واجباتي

يا رحيما بعبده يا عفوًّا يا محل الآمال والمكرمات ** يا إلهي ومن إليه التجائي يا ربيع الأفكار والذكريات

رضّني بالقضاء وامنن بفضلٍ وببردٍ للعيش بعد الوفاة ** يا منى خاطري وسلوى فؤادي ليس إلا إلى رضاك التفاتي

منك حولي وقوتي واتكالي يا نصيري فلا تكلني لذاتي ** جِدْ على عبدك المرجّى نوالًا من عطايا آلائك المشرقات

واهدي قلبي يا خالقي وارض عنّي فالرضا منك منتهى الأمنيات ** أنت ألبستني من الفضل ثوبًا بل ثيابًا فضفاضةً ضافيات

يا غياث الملهوف من كل كربٍ يا معينًا للمرء في المعضلات ** لا تدعني لحادثات الليالي وأجرني مما به الغيب آت

وقني من لهيب نارٍ تلضّى بسياجٍ من التقى والثبات ** يا جوادًا بلطفه يا عفوًّا لرزايا كبائرٍ أهو هنات

يا ملاذًا تهفو إليه البرايا والمرجى لفك أسر العناة ** أُمْحُ عنّي صحائفًا من ذنوبي واعف عنّي يا غافر السيّئات

فاقتراف الذنوب عنوان ضعفي والتمادي في غيّها من سماتي ** يا أنيسي عُدّتي واعتمادي وملاذي في ظلمة النائبات

وسروري وبهجتي ورجائي وضيائي في مدلج الحالكات ** هذه لوعتي وهذي دموعي واشتياقي وقصّتي وشكاتي

أبتغيها ذخرًا ليومٍ عظيمٍ يا إلهي لعلّ فيها نجاتي ** وصلاةً زكيّةً وسلامًا للنبي الكريم خير الدعاةِ

الشيخ د. ناصر بن مسفر الزهراني

استاذا البلاغة والنقد بجامعة ام القرى بمكة المكرمة

ـ [الأحيمر السعدي] ــــــــ [31 - 08 - 2007, 09:42 م] ـ

بارك الله بك أخي حسن فنحن بحاجة ماسه لمثل هذه القصائد لحفظ توازننا النفسي وحتى لا ننجرف وراء قصائد الحب والمحبوب فقط

ـ [ليلى الاخيلية] ــــــــ [01 - 09 - 2007, 08:11 ص] ـ

جزاك الله خير الجزاء أخي حسن الزبيدي على هذه الدُّرة الثمينة ..

وجزى قائلها الشيخ ناصر خيرًا وسدده ..

ـ [الأحيمر السعدي] ــــــــ [01 - 09 - 2007, 08:59 م] ـ

هل أنت أبو عبد الله يا حسن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت