فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 723

مَرَاتِبُ الصَّحِيْحِ

37 -وَأَرْفَعُ الصَّحِيْحِ مَرْويُّهُمَا ... ثُمَّ البُخَارِيُّ، فَمُسْلِمٌ، فَمَا

38 -شَرْطَهُمَا حَوَى، فَشَرْطُ الجُعْفِي ... فَمُسْلِمٌ، فَشَرْطُ غَيْرٍ يَكْفِي

39 -وَعِنْدَهُ التَّصْحِيْحُ لَيْسَ يُمْكِنُ ... فِي عَصْرِنَا، وَقَالَ يَحْيَى: مُمْكِنُ

مراتبُ الصَّحِيحِ مُطلقًا، وَهِيَ تتفاوتُ بِحَسَبِ تمكُّنِهِ من شروطِ الصِّحَّةِ، وَعَدم تمكُّنِهِ منها [1] .

(وأرفعُ الصَّحِيحِ مرويُّهما) أي: البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ؛ لاشتمالهِ عَلَى أعْلى مقتضياتِ الصِّحَّةِ، ويعبَّرُ عَنْهُ [2] بـ (( المتَّفقِ عَلَيْهِ ) )أي: بما اتَّفَقا عَلَيْهِ، لا بِما اتَّفقَ عَلَيْهِ الأمَّةُ، لَكنَّ اتفاقَهما عَلَيْهِ لازمٌ من ذَلِكَ؛ لاتفاقِها عَلَى تلقِّي ما اتَّفَقَا عَلَيْهِ بالقَبولِ [3] .

(ثُمَّ) مرويُّ (البُخَارِيُّ) وَحْدَهُ؛ لأنَّ شَرْطَهُ أضْيَقُ كما مَرَّ (فَـ) مرويُّ (مُسلِمٌ) وَحْدَهُ لمشاركتِهِ للبخاريِّ في اتِّفاقِ الأمَّةِ عَلَى تلقِّي كِتابِهِ بالقبول.

(فما شَرْطَهُمَا) أي: فما (حَوَى) أي: جَمَعَ شرْطَهُمَا، والمرادُ بِهِ رُواتُهما، أَوْ مثلُهم مَعَ باقي شُروطِ الصَّحِيحِ من اتصالِ السَّندِ، ونفي الشُّذوذِ والعلَّةِ [4] .

(فَـ) مَا حَوَى (شَرْطُ الجُعْفِي) أي: البُخَارِيُّ (فـ) مَا حَوَى شرطُ (مُسْلِمٌ فَـ) مَا حَوَى (شَرْطُ غَيْرٍ) [5] أي: غيرُهما من سائرِ الأئمَّةِ [6] .

(1) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 142.

(2) في (م) : (( عنها ) ).

(3) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 108.

(4) هذا مصطلح غير جيد؛ فإنّ البخاري ومسلمًا لا يخرّجان جميع ما روى الراوي، بل ينتقيان من حديثه؛ فعلى هذا لا يصحّ أن يقال: في كلّ سندٍ روي في الصحيحين: صحيح، أو على شرط الشيخين.

(5) عبارة: (( شرط غيرٍ ) )سقطت من (ص) .

(6) انظر في هذا التقسيم معرفة أنواع علم الحديث: 107 - 108، والتقريب: 40، والمقنع 1/ 75 - 76. وقد ذكر ابن دقيق العيد في كتابه الاقتراح 359 - 572 لكل قسم من هذه الأقسام أربعين حديثًا، وقد دارت مناقشات بين العلماء حول هذا التقسيم، انظرها في: نكت الزركشي 1/ 254، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 142 مع تعليقنا عليه، ونكت ابن حجر 1/ 363، وتوجيه النظر 1/ 290 مع تعليقات محققه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت