فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 723

ولسنا في مقام تقرير المحق من غيره، لكننا لا نغمط الرجل حقه، فَقَدْ كانت الفوائد والزيادات التِي أتى بِهَا شيئًا جيدًا نسبيًا، لا سيما في النصف الأول من الكِتَاب، وتكاد تَكُوْن معدومة في النصف الثاني، خاصة الأنواع الأخيرة، إِذْ لَمْ يَكُنْ إلا تجريدًا لفوائد شرح العراقي بالتحديد.

وأيّما يَكُنْ الأمر فَقَدْ كانت لهذا الشرح حسناته، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ فائدة إلا تِلْكَ النقولات عَنْ شيخه الحَافِظ علامة عصره (( ابن حجر ) )لكفاه بِهَا فخرًا. أضف إِلَيْهَا حرصه عَلَى ضبط نص الأرجوزة لغويًا وعروضيًا، والتنبيه عَلَى ذَلِكَ بكثرة، وعَلَى كُلّ حال فالشرح يمثل حلقة من حلقات جهد السلف الصالح في خدمة هَذَا العِلْم الشريف، ولا نعدم مِنْهُ نفعًا، لا سيما مَعَ ما حليناه بِهِ من نكت وفوائد وتكميلات، أتَمت صورته، وأخرجته بوجه مشرق وضَّاءٍ تقرّ بِهِ العيون - إن شاء الله -.

الباب الثَّالِث: التحقيق

الفصل الأول: التعريف بالكتاب

المبحث الأول: اسم الكتاب

لَيْسَ هناك خلاف البتة في تسمية هَذَا الشرح، لاسيما أن الْقَاضِي زكريا نَصَّ عَلَى اسمه في مقدمته، فَقَالَ: (( وسميته"فتح الباقي بشرح ألفية العراقي") ) [1] .

وَلَكِنْ بعضهم يذكره فيتجوز في التسمية فيقول: شرح الْقَاضِي زكريا، أَوْ شرح الألفية للقاضي زكريا، والحق أن هَذَا لَمْ يرد بصدد وضع اسم يَكُوْن علمًا عَلَى هَذَا الشرح حَتَّى يصح لنا أن ننقل خلافًا، ومن ثَمَّ مقارنة بَيْنَ أقوال القائلين.

(1) فتح الباقي 1/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت