(الثَّالِثُ) من أقسامِ التحمُّلِ: الإجازةُ.
وَهِيَ تقالُ لغةً [1] : للعبورِ، وللإباحةِ.
واصطلاحًا: للإذنِ في الرِّوَايَةِ.
440 -ثُمَّ الإِجَازَةُ تَلىِ السَّمَاعَا ... وَنُوِّعَتْ لِتِسْعَةٍ أَنْوَاعَا
441 -أرْفَعُهَا بِحَيْثُ لاَ مُنَاولَهْ ... تَعْيِيْنُهُ الْمُجَازَ وَالْمُجْازَ لَهْ
442 -وَبَعْضُهُمْ حَكَى اتِّفَاقَهُمْ عَلَى ... جَوَازِ ذَا، وَذَهَبَ (الْبَاجِيْ) إِلَى
443 -نَفْي الْخِلاَفِ مُطْلَقًا، وَهْوَ غَلَطْ ... قَالَ: وَالاخْتِلاَفُ فِي الْعَمَلِ قَطْ
444 -وَرَدَّهُ الشَّيْخُ بأَِنْ [2] للشَّافِعِي ... قَوْلاَنِ فِيْهَا ثُمَّ بَعْضُ تَابِعي [3]
445 -مَذْهَبِهِ (الْقَاضِي حُسَيْنٌ [4] مَنَعَا ... وَصَاحِبُ(الْحَاوي) بِهِ قَدْ قَطَعَا
446 -قَالاَ كَشُعْبَةٍ وَلَو جَازَتْ إِذَنْ ... لَبَطَلَتْ رِحْلَةُ طُلاَّبِ السُّنَنْ
447 -وَعَنْ (أبي الشَّيْخِ) مَعَ (الْحَرْبِيِّ) ... إِبْطَالُهَا كَذَاكَ (لِلسِّجْزِيِّ)
448 -لَكِنْ عَلى جَوَازِهَا اسْتَقَرَّا ... عَمَلُهُمْ، وَالأَكْثَرُوْنَ طُرَّا
449 -قَالُوا بِهِ، كَذَا وُجُوْبُ الْعَمَلِ ... بِهَا، وَقِيْلَ: لاَ كَحُكْمِ الْمُرْسَلِ
(1) انظر: مقاييس اللغة 1/ 494، ونكت الزّركشيّ 3/ 502، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 158، والنكت الوفية 260/ب، وتاج العروس 15/ 75، وحاشية توضيح الأفكار 2/ 309.
(2) بتخفيف (( أنّ ) )المشددة؛ لضرورة الوزن كما نبّه على ذلك الشارح.
(3) في البيت تضمين عروضي وهو تعليق البيت بالبيت الذي يليه، وهو عيب عروضي.
(4) في (أ) من متن الألفية: (( القاضي الحسين ) )وأشار الشارح إلى أنها نسخة، وفي النفائس: (( قاضي حسين ) )، وما أثبتناه من بقية النسخ، قال البقاعي: (( في نسخة منكّر فهو منوّن، والجزء الأخير مطوي، وفي نسخةٍ (( الحسين منعا ) )مخبول لاجتماع الخبن فيه والطيّ، فيخالف قافية البيت الثاني، فالتنكير أحسن )) النكت الوفية: 254/ أ.