وانْفَردَ الْحِيْرِيُّ بِذَلِكَ، وخالفَهُ فِيهِ غَيْرُه، بَلْ الَّذِي استقرأَهُ شَيْخُنا [1] أنَّه إنَّما يَسْتَعْمِلُها في أَحَدِ أمرينِ:
أنْ يَكُوْنَ الْحَدِيْثُ مَوْقُوفًا ظَاهِرًا، وإنْ كَانَ لَهُ حُكْمُ الرفعِ.
أوْ يَكُونَ في إسنادِهِ مَنْ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ، وَذَلِكَ فِي الْمُتابعاتِ، والشَّواهدِ.
هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ (( قَالَ ) )محمولةٌ عَلَى السَّمَاعِ، وَأَنَّها تُستعملُ غالبًا في المذاكرةِ [2] .
(الخامسُ) مِن أقْسَامِ التحمُّلِ: (المكاتبةُ) مَعَ بيانِ إلحاقِها بالمناولةِ، وبيانِ اللفظِ الذي يؤدِّي بِهِ مَنْ تَحَمَّلَ بِهَا.
532 -ثُمَّ الْكِتَابَةُ بِخَطِّ الشَّيْخِ أَوْ ... بِإِذْنِهِ عَنْهُ لِغَائِبٍ وَلَوْ
533 -لِحَاضِرٍ فَإِنْ أَجَازَ مَعَهَا ... أَشْبَهَ مَا نَاوَلَ أَوْ جَرَّدَهَا
534 -صَحَّ عَلى الصَّحِيْحِ وَالْمَشْهُوْرِ ... قَالَ بِهِ (أَيُّوْبُ) مَعْ [3] (مَنْصُورِ)
535 -وَالْلَيْثُ وَالسَّمْعَانِ [4] قَدْ أَجَازَهْ ... وَعَدَّهُ أَقْوَى مِنَ الإِجَازَهْ
536 -وَبَعْضُهُمْ صِحَّةَ ذَاكَ مَنَعَا ... وَصَاحِبُ الْحَاوِيْ بِهِ قَدْ قَطَعَا
537 -وَيَكْتَفِي أَنْ يَعْرِفَ الْمَكْتُوْبُ لَهْ ... خَطَّ الَّذِي كَاتَبَهُ وَأَبْطَلَهْ
538 -قَوْمٌ لِلاشْتِبَاهِ لَكِنْ رُدَّا ... لِنُدْرَةِ اللَّبْسِ وَحَيْثُ أَدَّى
539 -فَاللَّيْثُ مَعْ مَنْصُوْرٍ اسْتَجَازَا ... (أَخْبَرَنَا) ، (حَدَّثَنَا) جَوَازَا
540 -وَصَحَّحُوْا التَّقْيِيْدَ بِالْكِتَابَهْ ... وَهْوَ الِذَّي يَلِيْقُ بِالنَّزَاهَهْ
(1) انظر ما سبق.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 176.
(3) بتسكين العين؛ ليستقيم الوزن، وهي لغة في (مع) .
(4) كذا في (ب) و (ج) ، وفي (أ) و (النفائس) و (فتح المغيث) : (( السمعاني ) )بإثبات الياء (ياء النسب) ، ولا يصحّ الوزن بإثباتها، فيجب أن تكتب (( السمعان ) )دون الياء؛ لضرورة الوزن.