(وقَالَ) ابنُ الصَّلاحِ [1] : (قَدْ كُتِبْ مَكَانَهَا) بَدَلًا عَنْهَا (صَحَّ) صَرِيْحَةً، (فَـ(( حا ) )) - بالقَصْرِ - (مِنْها انْتُخِبْ) أي: اخْتِيْرَ في اخْتِصَارِها، فَهِيَ رَمْزٌ لَهَا.
قالَ ابنُ الصَّلاحِ: (( وَحَسُنَ إثْبَاتُ (( صَحَّ ) )هُنَا؛ لِئَلاَّ يُتَوَهَّمَ أنَّ حَدِيْثَ هَذَا الإسْنَادِ سَقَطَ، ولِئَلاَّ يُرَكَّبَ الإسْنادُ الثَّانِي عَلَى الأوَّلِ، فَيُجْعَلاَ إسْنَادًا واحِدًا )) [2] .
بِمَعْنَى السَّمَاعِ المُسَمَّى بالطَّبَقَةِ، وما مَعَ ذَلِكَ مِمَّا يأتِي [3] :
612 -وَيَكْتُبُ اسْمَ الشَّيْخِ بَعْدَ الْبَسْمَلَهْ ... وَالسَّامِعِيْنَ قَبْلَهَا مُكَمَّلَهْ
613 -مُؤَرِّخًَا أَوْ جَنْبَهَا [4] بِالطُّرَّهْ [5] ... أَوْ آخِرَ الْجُزْءِ وَإِلاَّ ظَهْرَهْ
614 -بِخَطِّ مَوْثُوْقٍ بِخَطٍّ عُرِفَا ... وَلَوْ بِخَطِّهِ لِنَفْسِهِ كَفَى
615 -إِنْ حَضَرَ الْكُلَّ، وَإِلاَّ اسْتَمْلَى ... مِنْ ثِقَةٍ، صَحَّحَ شَيْخٌ أَمْ لاَ
616 -وَلْيُعِرِ الْمُسْمَى بِهِ [6] إِنْ يَسْتَعِرْ ... وَإِنْ يَكُنْ بِخَطِّ مَالِكٍ سُطِرْ
617 -فَقَدْ رَأَى حَفْصٌ وَإِسْماعِيْلُ ... كَذَا الزُّبَيْرِيْ فَرْضَهَا إِذْ سِيْلُوْا [7]
(1) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 366.
(2) المصدر السابق.
(3) في (ص) : (( سيأتي ) ).
(4) (( أي: إلى جنب البسملة من يمينها أو يسارها ) ). النكت الوفية 300 / أ.
(5) قال البقاعي: (( الطُّرّةُ - بضمّ الطاء المهملة ثم راء مهملة مشدّدة: هي حاشية الكتاب. قال في القاموس: وبالضم جانب الثوب الذي لا هدب له، وشفير النهر والوادي، وطرف كل شيء وحرفُهُ ) ). النكت الوفية 300 / أ، وانظر: التاج 12/ 43 (طرر) .
(6) قال البقاعي: (( وليُعر: اللام فيه للأمر الندبي، والمُسمى به: بإسكان السين، من أسمّى بمعنى: سمّى، قال في الصحاح: سمّيتُ فلانًا زيدًا وسمّيتُهُ بزيدٍ بمعنًى، وأسميتُهُ مثله، والباء في(به) ظرفية أي: يندب له أن يعير كتابه ممّن كتب اسمه فيه )). النكت الوفية 301/أوانظر: الصحاح 6/ 2383 (سما) .
(7) أصلها (سئلوا) لكن كتبت بالياء الساكنة لمناسبة ضرب الشطر الأول (إسماعيل) صوتيًا، وانظر: النكت الوفية 301 / أ.