لَكِنَّ مَيْلَ [1] شَيْخِنا إلى الجَوازِ إذَا قَرَنَ بما يَدلُّ عَلَيْهِ، كقَوْلِهِ: (( بنَحْوِهِ ) ).
(وَلْيَقُلِ الرَّاوِي) نَدْبًا عَقِبَ إيْرَادِهِ للْحَدِيْثِ (بِمَعْنَىً) أي: بالمَعْنَى:
(أوْ كَمَا قَالَ، ونَحْوُهُ) ، كَقَوْلِهِ: أوْ نَحْوُ هَذَا أوْ مِثْلُهُ أوْ شِبْهُهُ.
وهَذَا (كَشَكٍّ) مِنَ المُحَدِّثِ أو القَارِئِ في لَفْظٍ، فإنَّهُ يَحْسُنُ أنْ يَقُوْلَ: أوْ كَمَا قَالَ، أوْ نَحْوُهُ.
قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: (( وهوَ الصَّوَابُ في مِثْلِهِ؛ لأنَّ قَوْلَهُ: (( أوْ كَمَا قَالَ ) )يَتَضَمَّنُ إجَازَةً مِنَ الرَّاوِي، وإِذْنًا في رِوَايَةِ الصَّوَابِ عَنْهِ إذَا بانَ )) [2] .
(أُبْهِمَا) - بألِفِ الإطْلاَقِ - صِفَةٌ لـ: شَكَّ، وهوَ تَكْمِلَةٌ وإيْضَاحٌ.
635 -وَحَذْفَ بَعْضِ الْمَتْنِ فَامْنعَ او أَجِزْ ... أَوْ إِنْ أُتِمَّ أَوْ لِعَالِمٍ وَمِزْ
636 -ذَا بِالصَّحِيْحِ إِنْ يَكُنْ مَا اخْتَصَرَهْ ... مُنْفَصِلًا عَنِ الَّذِي قَدْ ذَكَرَهْ
637 -وَمَا لِذِي تُهْمَةٍ [3] أَنْ يَفْعَلَهْ ... فَإِنْ أَبَى فَجَازَ أَنْ لاَ يُكْمِلَهْ
638 -أَمَّا إِذَا قُطِّعَ فِي الأبوابِ ... فَهْوَ إلى الْجَوَازِ ذُو اقْتِرَابِ
(وَحَذفَ بَعْضِ المَتْنِ) أي: الحَدِيْثِ، وإنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بالمُثْبَتِ تَعَلُّقًا يُخِلُّ حَذْفُهُ بالمَعْنَى (فَامْنَعْ) مُطْلَقًا؛ لأنَّ رِوَايةَ الحَدِيْثِ نَاقِصًا تَقْطَعُهُ وتُغَيِّرُهُ عَنْ وَجْهِهِ [4] .
(أوْ أجِزْ) هُ مُطْلَقًا إنِ انْتَفَى التَّعَلُّقُ المَذْكُورُ، وإلاَّ فلاَ يَجُوزُ بِلاَ خِلاَفٍ [5] .
(1) أشار ناسخ (ع) إلى أن في نسخة: (( مال ) ).
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 378.
(3) في النفائس وفتح المغيث: (( من تهمة ) )، وما أثبتناه من جميع النسخ والألفية وشروحها.
(4) قلنا: فإن كان الإسقاط للشك في الحديث، فقد سوّغ ابن كثير والبلقيني ذلك، ونقل عن مالك
وغيره. انظر: شرح النووي على صحيح مُسلم 1/ 49، واختصار علوم الحديث 2/ 406، ومحاسن الاصطلاح: 337، وفتح المغيث 2/ 219.
(5) وبه جزم أبو بكر الصيرفي وغيره. انظر: البحر المحيط 4/ 360، وشرح التبصرة 2/ 269.