فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 723

(وَبَعدَهُ) أي: بَعْدَ انتهاءِ السَّاقِطِ (اكتُبْ صَحَّ) ، والأولى كونُها صغيرةً، (أَوْ زِدْ) مَعَهَا: (رَجَعا) ، بَلْ أَوْ اقتصِرْ عَلَى (( رجع ) )، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنا، أَوْ عَلَى (( انتهى اللحقُ ) )كَمَا نقلَهُ القاضِي عِيَاضٌ [1] عَنْ بَعْضِهم، (أَوْ كَرِّرِ الكَلْمَةَ) الَّتِي (لَمْ تَسْقُطْ) مِنَ الأصْلِ، وَهِيَ التَّالِيةُ لِلسَّاقِطِ، بأنْ تكتبَهَا عقبَهُ بِالْهَامِشِ (مَعَا) أي: مَعَهُ.

قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: (( وهذا لَيْسَ بِمرضيٍّ ) ) [2] .

وَقَالَ غيرُهُ: (( إنَّه لَيْسَ بِحَسَنٍ ) ) [3] .

(وَفِيْهِ لَبْسٌ) ، فرُبَّ كَلِمةٍ تجِيءُ في الكلامِ مَرَّتَينِ وَثَلاثًا، لمعنىً صَحِيْحٍ، فإذا كَرَّرنا الكلِمَةَ لَمْ نأمَنْ أن توافِقَ مَا يَتَكَرَّرُ حقيقَةً، أَوْ يشكِلُ أمرُهُ، فيوجِبُ ارتيابًا، و [4] زيادةَ إشكالٍ.

(وَلِغَيرِ الأصْلِ) مِمَّا يَكتبُ مِنْ شَرْحٍ، أَوْ تَنْبِيْهٍ عَلَى غَلَطٍ، أَوْ اخْتِلافِ رِوَايَةٍ أَوْ نُسْخَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (خَرِّجْ) لَهُ (بِوَسْطِ) - بإسْكانِ السين -، أي: بأعلى وسط (كِلْمَةِ الْمَحَلِّ) الَّتِي كُتِبَتْ الْحَاشِيةُ لأجلِها، لا بَيْنَ الكلمتينِ، ليتميّزَ بِذَلِكَ عَنْ تَخْرِيجِ السَّاقِطِ مِنَ الأصْلِ.

(و) لَكِنْ (لعياضٍ لا تُخَرِّجْ) لتلكَ الكلمةِ، بَلْ: (ضَبِّبِ) عَلَيْهَا، (أَوْ صَحِّحَنْ) أي: أكتبْ عَلَيْهَا (( صَحَّ ) ) (لخوفِ) دخولِ (لَبْسٍ) فِيْهِ يُظَنُّ أنَّهُ مِنَ الأَصْلِ [5] .

(و) قَدْ (أُبِي) هَذَا، أي: مُنِعَ، لأنَّ الإعلامَ بِذَلِكَ، يغايرُ الإعلامَ بِمَا مَرَّ، فَلاَ لَبْس.

التَّصْحِيْحُ والتَّمْرِيْضُ، وَهو التَّضْبِيْبُ

وَقَدْ أَخَذَ في بَيَانِ التَّصْحِيحِ، والتَّمْريضِ [6] ، والتَّضْبِيبِ، فَقَالَ:

(1) الإلماع: 162.

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 356.

(3) الإلماع: 163.

(4) في (ص) و (ع) : (( أو ) ).

(5) الإلماع: 164.

(6) (( التمريض ) ): سقطت من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت