(الثامنُ) [1] مِن أَقْسَامِ التَّحَمُّلِ (الوِجادَةُ) - بكسر الواوِ:
548 -ثُّمَ الوِجَادَةُ وَتِلْكَ مَصْدَرْ ... وَجَدْتُهُ مُوَلَّدًا لِيَظْهَرْ
549 -تَغَايُرُ الْمَعْنَى، وَذَاكَ أَنْ تَجِدْ ... بِخَطِّ مَنْ عَاصَرْتَ أَوْ قَبْلُ عُهِدْ
550 -مَا لَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ وَلَمْ يُجِزْ ... فَقُلْ: بِخَطِّهِ وَجَدْتُ، وَاحْتَرِزْ
551 -إِنْ لَمْ تَثِقْ بِالْخَطِّ قُلْ: وَجَدْتُ ... عَنْهُ، أَوْ اذْكُرْ (قِيْلَ) أَوْ (ظَنَنْتُ)
(ثُمَّ) يَلي مَا مَرَّ (الوِجَادةُ، وَتِلْكَ) أي: الوجادةُ، أي: لفظُها (مصدرْ وَجَدْتُهُ) حال كونِهِ (مُوَلَّدًا) أي: غَيْرَ مَسْموعٍ مِنَ العَربِ، بَلْ ولَّدَهُ أَهْلُ الفنِّ فِيْمَا أُخِذَ مِنَ العِلْمِ مِنْ صَحيفةٍ بغيرِ سَمَاعٍ، ولا إجازةٍ، وَلاَ مناولةٍ اقتداءً بالعَرَبِ في تفريقِهِم بَيْنَ مَصادرَ (( وَجَدَ ) )للتمييزِ بَيْنَ المعاني المختلفةِ؛ (لِيَظْهَرْ تَغَايُرُ الْمَعْنَى) [2] .
حَيْثُ يُقالُ: وَجَدَ ضَالَّتَهُ وِجْدَانًا، ومطلوبَهُ وُجُوْدًا، في الغضبِ مَوْجِدَةً، وَفِي الغنَى وُجْدًا [3] ، وَفِي الْحُبِّ وَجْدًا، كَذَا قَالَهُ ابنُ الصَّلاحِ [4] .
وَكَأنَّه اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ للتَّمييزِ بَيْنَ المعانِي، وإلاّ فالمنقُولُ أنَّ لكِلٍّ مِمّا ذُكِرَ مصادرَ مشتركةً، وغيرَ مشتركةٍ إلاّ في الحبِّ، فمصدرُه وَجْدٌ فَقَطْ، وَقَدْ ذَكَرَ النَّاظِمُ بعضَها [5] ، والَّذِي لَمْ يَذْكُرْهُ مَذْكُورٌ فِي"القَامُوسِ".
وأما وجِدَ بالكسرِ، بمعنى: حَزِنَ، فَمَصْدَرُهُ وَجْدٌ، كَمَا في الْحُبِّ [6] .
(1) كلمة (( الثامن ) ): سقطت من (ع) .
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 338، وشرح التبصرة 2/ 189، وفتح المغيث 2/ 136 - 137.
(3) ضبطه السيوطي في شرحه على ألفية العراقي: 298 بالضم، قلنا: ويجوز فيه الكسر أيضًا، فهو مثلث. انظر: الصحاح 2/ 547، ومقاييس اللغة 6/ 86، ولسان العرب 3/ 445.
(4) وهناك مصادر أخرى للفعل لم يذكرها المصنف، انظرها في: نكت الزّركشيّ 3/ 551، والتقييد والإيضاح: 200، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 189، وتاج العروس 9/ 253.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 189 - 190.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 190.