فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 723

أنَّ كلامَهُ يَردُّ بأنَّ مَا فَاتَ البخاريَّ ومسلمًا أكثرُ مِمَّا خَرَّجاهُ، لقولِ البخاريِّ: (( أحفظُ مِنْهُ مئةَ ألفِ حديثٍ صحيحٍ ) ) [1] وليس في كتابهِ بالنسبةِ إليها إلا القليلُ: فإنَّ جميعَ ما فِيهِ بغيرِ تكرارٍ أربعةُ آلافٍ، وبالتكرارِ نحوُ سبعةِ آلافٍ، ومسلمٌ أكثرُ ما يَكُونُ فِيهِ نَحْو ذَلِكَ كما مَرَّ، ففاتهما كثيرٌ لا قليلٌ [2] .

أما أوَّلُ مَنْ صَنَّفَ مُطلقًا فابنُ جُريجٍ بمكّةَ [3] ، ومالكٌ وابنُ أبي ذِئْبٍ بالمدينةِ، والأوزاعيُّ بالشامِ، والثوريُّ بالكوفةِ، وسعيدُ بنُ أبي عَرُوْبةَ، والربيعُ بنُ صَبِيْحٍ، وحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بالبصرةِ، ومَعْمَرُ بنُ راشدٍ، وخالدُ بنُ جَمِيْلٍ باليمنِ، وجريرُ بنُ عبدِ الحميدِ بالرَّيِّ، وابنُ المباركِ بخراسانَ [4] .

وهؤلاء في عصرٍ واحدٍ فلا يُدرَى أيُّهم أسبقُ، ذكرَهُ شيخُنا كالناظم [5] .

الصَّحِيْحُ الزَّائِدُ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ

وإنْ لَمْ يَكُن عَلَى شرطِهما:

29 -وَخُذْ زِيَادَةَ الصَّحِيْحِ إذْ تُنَصّْ ... صِحَّتُهُ أوْ مِنْ مُصَنَّفٍ يُخَصّْ

30 -بِجَمْعِهِ نَحوَ (ابْنِ حِبَّانَ) الزَّكِيْ ... (وَابنِ خُزَيْمَةَ) وَكَالمُسْتَدْرَكِ

31 -عَلى تَسَاهُلٍ - وَقَالَ: مَا انْفَرَدْ ... بِهِ فَذَاكَ حَسَنٌ مَا لَمْ يُرَدّْ

32 -بِعِلَّةٍ، وَالحقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا ... يَليْقُ، والبُسْتِيْ يُدَانِي الحَاكِما

(وَخُذْ) بَعْدَ معرفتِك أن مؤلِّفَيْهِما لَمْ يستوعِباه (زِيادةَ الصَّحِيحِ إذْ) أي: حيثُ (تُنَصّْ) أي: تُرفَعُ (صِحَّتُهُ) بأنْ يَنُصَّ عليها إمامٌ معتمَدٌ كأبي داودَ، والتِّرمذيِّ،

(1) معرفة أنواع علم الحديث: 95، وانظر: النكت للزركشي 1/ 188 - 189، وتذكرة الحفاظ 2/ 556.

(2) النكت لابن حجر 1/ 298.

(3) قال الخطيب في الجامع 2/ 281: (( واختلف في المبتدئ بتصانيف الكتب، والسابق إلى ذلك، فقيل: هو سعيد بن أبي عروبة، وقيل: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ) ).

(4) انظر: الجامع 2/ 281 - 282 وما بعدها، والمحدث الفاصل: 611 - 613.

(5) هدي الساري: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت