فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 723

قَالَ: (( والبخاريُّ قَدْ يفصلُ ذَلِكَ لكونِ الحديثِ معروفًا من جهة الثقاتِ عَنْ

الراوي الذي علَّقَهُ عَنْهُ، أَوْ لكونِهِ ذكرَهُ في موضعٍ آخرَ من [1] كتابِهِ متصلًا، أَوْ لغيرِ ذَلِكَ من الأسبابِ التي لا يصحَبُها خللُ الانقطاعِ )) [2] .

نَقْلُ الْحَدِيْثِ مِنَ الكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ

47 -وَأخْذُ مَتْنٍ مِنْ كِتَابٍ لِعَمَلْ ... أوِ احْتِجَاجٍ حَيْثُ سَاغَ قَدْ جَعَلْ

48 -عَرْضًا لَهُ عَلى أُصُوْلٍ يُشْتَرَطْ ... وَقَالَ (يَحْيَى النَّوَوِي) : أصْلٍ فَقَطْ

49 -قُلْتُ: (وَلابْنِ خَيْرٍ) امْتِنَاعُ ... نَقْلٍ [3] سِوَى مَرْوِيِّهِ إجْمَاعُ

أي: التي صحَّتْ، أَوْ اشتهرَتْ نسبتُها لمصنِّفيها كالصَّحيحَيْن. وقدَّمَ هَذَا عَلَى الحسَنِ المشاركِ للصَّحيحِ في الحُجِّيةِ لمشابهتِهِ للتعليقِ.

(وأخْذُ مَتْنٍ) مبتدأٌ، خبرُهُ: (قَدْ جَعَلْ) إلى آخِرِهِ. أي: وأَخْذُ حديثٍ (مِنْ كِتَابٍ) مِنَ الكُتُبِ المُعتمدةِ (لِعَمَلْ) بمضمونِهِ، (أَوِ احْتِجَاجٍ) بِهِ لذي مَذْهبٍ

(حَيْثُ سَاغَ) ، أي: جازَ للآخْذِ ذَلِكَ، بأنْ يكونَ متأهلًا لَهُ، بحيثُ يكونُ عالمًا بِمَضْمُونِ الحَدِيثِ، لَهُ مَلَكَةٌ يَقْوى بها عَلَى مَعرِفةِ المطلوبِ مِنْهُ في ذَلِكَ.

(قَدْ جَعَلْ) ، أي: ابنُ الصَّلاحِ (عَرْضًا لَهُ) ، أي: مقابلةً للمأخوذِ مَعَ ثقةٍ

(عَلَى أُصُولٍ) صحيحةٍ متعدِّدةٍ، مرويةٍ برواياتٍ متنوعةٍ [4] .

(1) في (ق) و (ع) : (( في ) ).

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 172، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 172.

(3) المثبت من النسخ و (أ) والنفائس وشرح السيوطي، وفي (ب) و (ج‍) وشرح التبصرة والتذكرة:

(( جزمٍ ) )، وسيشير إليه المصنف أنه عنده كذلك في نسخة.

(4) قال العراقي في التقييد 43: (( ما اشترطه المصنّف من المقابلة بأصول متعددة، قد خالفه فيه الشّيخ محيي الدين النّوويّ، فقال: وإن قابلها بأصل معتمد محقق أجزأه. قلت: وفي كلام ابن الصلاح في موضع آخر ما يدل على عدم اشتراط تعدد الأصل، فإنه حين تكلم في نوع الحسن أن نسخ التّرمذي تختلف في قوله: حسن أو حسن صحيح، ونحو ذلك. قال: فينبغي أن تصحح أصلك بجماعة أصول، وتعتمد على ما اتفقت عليه. فقوله هنا: ينبغي، يعطي عدم اشتراط، والله أعلم ) ). =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت